كشف عامل سابق في تجهيز ودفن الجثامين داخل مخيم الهول عن تفاصيل تتعلق بآليات الدفن التي كانت متبعة خلال سنوات تشغيل المخيم، مشيراً إلى وجود قبور تحمل أرقاماً ورموزاً بدلاً من الأسماء، إضافة إلى حالات دفن جماعي في بعض الفترات.
وفي حديث لموقع “سوريا 24”، قال محمود إبراهيم محمد إنه كان يتلقى تعليمات بحفر قبور مسبقة التجهيز، مضيفاً أن الجثامين التي كانت تصل تضم أطفالاً ونساءً ورجالاً من جنسيات مختلفة. وأوضح أن بعض حالات الوفاة سُجلت كوفيات طبيعية، في حين بقيت ملابسات حالات أخرى غير واضحة، وفق روايته.
وأشار إلى أن عمليات الدفن كانت تتم بإشراف أمني، مع السماح بحضور محدود من ذوي المتوفى، لافتاً إلى أن المقبرة كانت معزولة داخل نطاق خاص. كما ذكر أن القبور كانت توثّق بأرقام بدلاً من الأسماء، حتى في بعض الحالات التي توفرت فيها وثائق تعريف شخصية.
ويأتي ذلك بعد إعلان الحكومة السورية، في 22 شباط/فبراير 2026، إغلاق مخيم الهول بشكل كامل ونقل العائلات المقيمة فيه إلى مواقع أخرى، مؤكدة بدء تنفيذ خطط لإعادة الدمج المجتمعي وتقديم برامج دعم نفسي وتعليمي.



ويُعد مخيم الهول من أكبر مراكز الإيواء التي أُنشئت في المنطقة، إذ افتتح عام 1991، وأعيد تشغيله في مراحل لاحقة لاستقبال نازحين من العراق وسوريا، قبل أن يُغلق رسمياً هذا العام.