أعادت وزارة الخارجية السورية، اليوم الأربعاء، عددًا من الدبلوماسيين المنشقين سابقًا إلى العمل الدبلوماسي الرسمي، مع تكليف بعضهم بمهام جديدة تشمل رئاسة بعثات وتمثيل سوريا في عواصم إقليمية ودولية، في خطوة لافتة تعكس تغييرات في إدارة الحضور الدبلوماسي الخارجي.
وبحسب ما نقلته جريدة الوطن عن مصادر وصفتها بالمطلعة، شملت القرارات تعيين حسين صباغ رئيسًا للبعثة السورية في روما، إلى جانب تكليف يحيى دياب بمهام دبلوماسية في العاصمة الإيطالية ذاتها. كما جرى تكليف أحمد الحريري بمهام في نيويورك، وبسام بربندي في طوكيو.
وشملت التعيينات كذلك عبد اللطيف دباغ في بروكسل، ولمياء الحريري في أوتاوا، إضافة إلى خالد الصالح دبلوماسيًا في القاهرة، وبشار الحاج علي في البرازيل.
وضمت القرارات أيضًا تكليف محمود عبيد في جدة، وماهر الجماز في الكويت، وأحمد شبيب في القنصلية السورية في دبي، إلى جانب أيهم الغزي في أبو ظبي، و فاضل الرفاعي في بوخارست.
تكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنسبة للسوريين داخل البلاد وخارجها، إذ يؤثر النشاط الدبلوماسي مباشرة على ملفات تمس الحياة اليومية، مثل الخدمات القنصلية، ووضع الجاليات السورية، والتواصل مع الدول المضيفة في قضايا الإقامة، والسفر، والمعاملات الرسمية.
ويرى متابعون أن إعادة دبلوماسيين إلى العمل الخارجي قد تسهم في تحسين أداء البعثات السورية، وتخفيف الضغط عن المواطنين في الخارج، خصوصًا في العواصم التي تشهد كثافة في أعداد السوريين. وفي الوقت ذاته، تبقى هذه الخطوة جزءًا من مسار أوسع لإعادة ترتيب التمثيل الدبلوماسي بما يتلاءم مع المتغيرات السياسية والإقليمية.
حتى الآن، لم تصدر توضيحات رسمية إضافية حول معايير الاختيار أو طبيعة المهام المستقبلية، في وقت يترقب فيه السوريون انعكاسات هذه التغييرات على مستوى الخدمات والتواصل الخارجي خلال المرحلة المقبلة.