أخبار

المياه تعود إلى الحجر الأسود بعد سنوات انقطاع… مشروع جديد يغيّر حياة آلاف السكان

المياه تعود إلى الحجر الأسود بعد سنوات انقطاع… مشروع جديد يغيّر حياة آلاف السكان

بعد سنوات من الانقطاع والمعاناة اليومية في تأمين مياه الشرب، عادت المياه رسميًا إلى منطقة الحجر الأسود بريف دمشق، مع تدشين أول مشروع مائي يتم تشغيله في المنطقة منذ فترة طويلة، في خطوة وُصفت بأنها تحول حقيقي في حياة السكان.


المشروع، الذي جرى تنفيذه بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود، جاء بعد استكمال أعمال إعادة تأهيل شاملة للبنية التحتية المتضررة، ويهدف إلى توفير مصدر مستقر وآمن لمياه الشرب لآلاف العائلات التي اعتمدت لسنوات على الصهاريج والبدائل المكلفة.


🔹 بنية تحتية تعيد الخدمة الأساسية


تضمن المشروع إعادة تأهيل بئرين لمياه الشرب، بطاقة إنتاجية تبلغ 50 مترًا مكعبًا في الساعة لكل بئر، ما يشكّل قاعدة أساسية لتغذية الشبكة المحلية. كما شملت الأعمال ترميم خزان مياه رئيسي بسعة 500 متر مكعب، بما يسمح بتخزين كميات كافية لتغطية فترات الذروة والانقطاعات الطارئة.


ولضمان استمرارية الضخ وعدم تأثره بالتقنين الكهربائي، جرى تجهيز المشروع بمحطة طاقة كهربائية باستطاعة 75 كيلو واط، وهو ما يُعد عنصرًا حاسمًا في استدامة الخدمة وعدم توقفها، خاصة في المناطق التي ما تزال تعاني من ضعف البنية الخدمية.


🔹 تفاصيل فنية تدعم الاستدامة


لم يقتصر المشروع على تأهيل الآبار والخزان فقط، بل شمل أيضًا ترميم سور الحماية، وتأهيل غرف الخدمة واللوحات الكهربائية والمستودعات، إلى جانب إنشاء منهل مخصص لتعبئة الصهاريج، بما يتيح تغذية الأحياء المحيطة في حالات الطوارئ أو الأعطال.


هذه التفاصيل الفنية، بحسب القائمين على المشروع، تهدف إلى منع تكرار سيناريوهات التوقف السابقة، وضمان عمل المنظومة بشكل متكامل، مع سهولة الصيانة والمتابعة مستقبلاً.


🔹 أثر مباشر على حياة السكان


من المتوقع أن يسهم المشروع في تأمين مياه الشرب لنحو 30 ألف نسمة في الحجر الأسود والمناطق المجاورة، ما يخفف الأعباء المالية عن العائلات، ويقلل الاعتماد على مصادر غير مضمونة، ويُحسّن الظروف الصحية والمعيشية بشكل عام.


ويرى سكان المنطقة أن عودة المياه تشكل خطوة أساسية في مسار الاستقرار، إذ تُعد المياه من أولويات الحياة اليومية، وغيابها كان ينعكس على الصحة، والتعليم، وحتى فرص العودة والاستقرار الدائم.


🔹 المياه كبداية للتعافي الخدمي


يأتي هذا المشروع في سياق أوسع من محاولات إعادة تأهيل الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة، وسط تأكيدات بأن توفير المياه يشكّل قاعدة لأي تعافٍ خدمي أو اجتماعي لاحق.


ومع دخول المشروع حيز التشغيل، يأمل الأهالي أن تكون هذه الخطوة بداية لسلسلة مشاريع خدمية أخرى، تعيد الحد الأدنى من مقومات العيش، وتُسهم في تثبيت السكان وتحسين جودة حياتهم بعد سنوات من الحرمان.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة