اقتصاد

فرص جديدة للمستثمرين في سوريا: تسهيلات وتقسيط وأسعار تنافسية في المدن الصناعية

فرص جديدة للمستثمرين في سوريا: تسهيلات وتقسيط وأسعار تنافسية في المدن الصناعية

أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة عن خطوات جديدة تهدف إلى تشجيع الاستثمار الصناعي في سوريا، في إطار مساعٍ رسمية لتبسيط الإجراءات وتحسين البيئة القانونية الناظمة للعمل الصناعي.


ووفق تصريحات مدير المدن الصناعية في الوزارة، مؤيد البنا، فقد أُقرّ نظام استثمار خاص بالمدن الصناعية، يتضمن 26 مادة قانونية، صُممت لتسهيل دخول المستثمرين وتعزيز الثقة بالإطار التنظيمي، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية القائمة.


تقسيط وتملك بأسعار تنافسية


من أبرز ما تضمنه النظام الجديد، إتاحة تملّك المقاسم الصناعية بالتقسيط على مدى خمس سنوات، وبأسعار وُصفت بأنها تنافسية مقارنة بالأسواق الإقليمية.

وبحسب المعطيات الرسمية، يبلغ سعر المتر المربع نحو 30 دولارًا في بعض المدن الصناعية، ويرتفع إلى قرابة 35 دولارًا في مدن أخرى، ما يفتح المجال أمام شريحة أوسع من المستثمرين المحليين، خصوصًا أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة.


أرقام تعكس حجم النشاط الصناعي


تشير البيانات إلى أن عدد المستثمرين في المدن الصناعية السورية وصل إلى نحو 11 ألف مستثمر، بينهم قرابة 294 مستثمرًا أجنبيًا، وهو رقم يُستخدم كمؤشر على استمرار النشاط الصناعي رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.


وتراهن الحكومة على أن تسهم التسهيلات الجديدة في زيادة هذا العدد، عبر جذب رؤوس أموال جديدة، وخلق فرص عمل إضافية، وتحريك قطاعات مرتبطة بالصناعة مثل النقل والخدمات والمواد الأولية.


مدن صناعية جديدة قيد الإنشاء


بالتوازي مع ذلك، جرى التصديق على إنشاء ثلاث مدن صناعية جديدة، إلى جانب مدينتين إضافيتين في مناطق أخرى، ما سيرفع العدد الإجمالي للمدن الصناعية إلى تسع مدن بحلول نهاية عام 2026.


وتؤكد الجهات المعنية أن هذه الخطوة تترافق مع خطط لتطوير البنية التحتية في المدن القائمة، بما يشمل الطرق والخدمات الأساسية، في محاولة لجعل الاستثمار الصناعي أكثر استقرارًا وجاذبية على المدى المتوسط.

وبالنسبة للمواطنين، لا يقتصر تأثير هذه القرارات على المستثمرين فقط، بل يمتد ليشمل فرص العمل المحتملة، وتحسين توفر بعض السلع محليًا، وتقليل الاعتماد على الاستيراد في بعض القطاعات، في حال نجحت هذه المشاريع في الوصول إلى مرحلة الإنتاج الفعلي.

ومن بين التسهيلات المعلنة والطموحات الحكومية، تبقى النتائج مرهونة بقدرة هذه المدن الصناعية على تجاوز التحديات العملية. لكن المؤكد أن ملف الاستثمار الصناعي عاد ليتصدر المشهد الاقتصادي من جديد.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة