اقتصاد

كيف انعكس حراك كانون الثاني 2026 في قطاع الطاقة على الكهرباء والمياه في سوريا؟

كيف انعكس حراك كانون الثاني 2026 في قطاع الطاقة على الكهرباء والمياه في سوريا؟

شهد قطاع الطاقة في سوريا خلال كانون الثاني 2026 سلسلة تطورات وُصفت بالمهمة، مع تسجيل تحركات حكومية واسعة هدفت إلى رفع الإنتاج وتحسين استقرار الخدمات الأساسية، ولا سيما الكهرباء والمياه، في وقت تعاني فيه البلاد منذ سنوات من ضغوط كبيرة على بنيتها التحتية.


وأعلنت وزارة الطاقة السورية أن الشهر الأول من عام 2026 مثّل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العمل على استعادة السيطرة على المرافق الحيوية وتعزيز الإنتاج في قطاعات الكهرباء والمياه والنفط والموارد المائية، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين.


تحسّن ملحوظ في إنتاج الكهرباء


أبرز التطورات تمثلت بدخول اتفاقية تزويد الغاز مع الأردن حيّز التنفيذ، بواقع 4 ملايين متر مكعب يوميًا، وهو ما ساهم في دعم محطات التوليد ورفع الإنتاج الوطني من الكهرباء إلى أكثر من 3000 ميغاواط، مقارنة بنحو 1400 ميغاواط فقط في كانون الثاني 2025.


كما جرى إعادة تشغيل محطة الناصرية الغازية باستطاعة تجاوزت 450 ميغاواط، بالتوازي مع استعادة السيطرة على سد الفرات ومحطته الكهرومائية، وهي خطوة اعتُبرت أساسية في تعزيز أمن الطاقة واستقرار الشبكة الكهربائية.


أعمال صيانة ودعم للشبكات


وفي الإطار الفني، نُفذت أعمال تركيب وصيانة لمحولات كهربائية باستطاعة تقارب 956 ميغافولط أمبير، إلى جانب صيانة خطوط توتر عالٍ بطول يصل إلى 50 كيلومترًا، مع تسجيل استجابات سريعة للأعطال الطارئة في عدد من المحافظات، ما ساهم في تقليل فترات الانقطاع وتحسين التغذية.


المياه والطاقة الشمسية


على صعيد مياه الشرب، شهد الشهر ذاته تنفيذ مشاريع طاقة شمسية باستطاعة 842 كيلوواط لتشغيل منظومات المياه، في محاولة للتخفيف من الاعتماد على الشبكة الكهربائية التقليدية.


كما أُعيد بئر الحمرا في محافظة حماة إلى الخدمة بعد توقف دام 12 عامًا، إضافة إلى إصلاح خطوط وآبار مياه في محافظات دير الزور وحمص وريف دمشق ودرعا، وهي خطوات انعكست على تحسين وصول المياه إلى آلاف الأسر.


النفط والفوسفات


وفي قطاع النفط، أعلنت الوزارة استعادة السيطرة على حقول نفطية استراتيجية في المنطقة الشرقية، وبدء تنفيذ خطة إعادة تأهيل تمتد لثلاث سنوات، بالتوازي مع توقيع عقود جديدة تهدف إلى رفع إنتاج الغاز بنسبة قد تصل إلى 50% خلال عام واحد.


كما جرى توقيع اتفاقيات لاستثمار نحو 3.5 مليون طن من الفوسفات، إلى جانب إطلاق برامج تدريبية متخصصة لتعزيز كفاءة الكوادر العاملة في قطاع الجيولوجيا.

وبحسب وزارة الطاقة، فإن ما تحقق خلال كانون الثاني 2026 يُعد خطوة تأسيسية لمرحلة أكثر استقرارًا واستدامة في قطاع الطاقة، مع توقعات بتحسّن تدريجي في واقع الكهرباء والمياه، ودعم الاقتصاد الوطني، وتخفيف الأعباء اليومية عن المواطنين.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة