نفت حكومة أستراليا صحة تقارير صحفية تحدثت عن استعدادات لإعادة مواطنين أستراليين من مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، بعد سنوات من رفض استقبالهم.
وجاء النفي على لسان وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك، الذي أكد أن ما نُشر حول وجود تنسيق رسمي مع الولايات المتحدة لإعادة هذه المجموعة “غير دقيق”، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
يُعد مخيم الهول من أكثر الملفات الإنسانية والأمنية تعقيدًا في سوريا، إذ يضم عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بعائلات مقاتلين سابقين في تنظيم “داعش”، من جنسيات مختلفة، بينهم أستراليون.
وخلال السنوات الماضية، واجهت الحكومة الأسترالية انتقادات من منظمات حقوقية بسبب رفضها إعادة مواطنيها، خصوصًا الأطفال، في مقابل تمسكها بمخاوف أمنية تتعلق بإعادة التأهيل والملاحقة القانونية.
ويعيد النفي الأسترالي الجدل مجددًا حول التوازن بين الاعتبارات الأمنية والمسؤوليات الإنسانية، لا سيما أن دولًا غربية أخرى اتخذت خطوات متفاوتة لإعادة بعض رعاياها، خصوصًا القُصّر.
ويرى مراقبون أن أي تغيير في الموقف الأسترالي سيكون مرتبطًا بتطورات قانونية وأمنية داخلية، إضافة إلى الضغوط الدولية المتزايدة لمعالجة أوضاع المخيمات في شمال شرقي سوريا.
حتى الآن، لا توجد مؤشرات رسمية على تغيير وشيك في سياسة أستراليا تجاه هذا الملف، فيما يبقى مخيم الهول نقطة ضغط إنسانية وأمنية مفتوحة، بانتظار حلول دولية شاملة.