تشهد شركات عاملة في قطاع النفط السوري تطورات إدارية لافتة، بعد إخلاء المقر التاريخي لشركة الفرات للنفط في دمشق، ومنح مئات الموظفين إجازات مأجورة مفتوحة، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة وموظفون في القطاع.
وبحسب المعلومات، شملت الإجراءات نحو 450 موظفًا من شركة الفرات، إضافة إلى كوادر من شركات حيان وإيبلا ودير الزور للنفط، وهي شركات تشغيل أُسست لإدارة استثمارات مشتركة سابقة مع شركات أجنبية.
وأوضح موظفون أن تعليمات صدرت بإخلاء المكاتب في مبنى الشركة بمنطقة مشروع دمر، دون توضيح مدة الإجازات أو طبيعة العمل خلال المرحلة المقبلة، ما خلق حالة من الترقب وعدم الوضوح الوظيفي.
وتشير المعطيات إلى تفاوت في مصير الكوادر، حيث جرى نقل موظفي بعض الشركات إلى المقر الجديد لـ الشركة السورية للبترول، بينما بقي موظفو شركة الفرات بانتظار تعليمات إضافية.
ويربط متابعون هذه التطورات بتحولات أوسع داخل قطاع الطاقة، في ظل انسحاب الشركاء الأجانب سابقًا نتيجة العقوبات والظروف الأمنية، وما تبعه من تعزيز مركزية القرار داخل المؤسسات الحكومية المشرفة على القطاع.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه تعليق رسمي يوضح خلفيات هذه الإجراءات أو خطط التعامل مع الكوادر البشرية، تسود مخاوف بين المهندسين والفنيين من تأثير هذه التغييرات على الاستقرار الوظيفي والخبرة المتراكمة في أحد أكثر القطاعات حساسية في الاقتصاد السوري.