أعلن المصرف الدولي للتجارة والتمويل عن إفصاح طارئ يتعلق بقرار مجلس إدارته اقتراح زيادة رأسمال المصرف، في خطوة لافتة تهم المساهمين والمتابعين للقطاع المصرفي في سوريا.

وبحسب الإفصاح، يقترح مجلس الإدارة زيادة رأس المال عبر إصدار أسهم مجانية بقيمة 475 مليون ليرة سورية، وذلك من خلال ضم جزء من الأرباح المدورة إلى رأس المال، على أن تُعرض هذه الخطوة على الهيئة العامة للمصرف لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.
ماذا تعني الأسهم المجانية للمساهمين؟
الأسهم المجانية لا تتطلب من المساهمين دفع أي مبالغ إضافية، بل يتم توزيعها بنسبة تتناسب مع عدد الأسهم التي يملكها كل مساهم. ووفق الأرقام المعلنة، فإن الزيادة المقترحة تعادل نحو 90.48% من رأس المال الحالي، ما يعني ارتفاعًا كبيرًا في عدد الأسهم المتداولة.
من الناحية العملية، لا تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة فورية في القيمة السوقية لاستثمارات المساهمين، لكنها قد:
تعزز من متانة القاعدة الرأسمالية للمصرف
تعكس وجود أرباح مدورة لدى البنك
تدعم خطط التوسع أو الامتثال لمتطلبات تنظيمية مستقبلية
لماذا تلجأ المصارف لزيادة رأس المال؟
يلجأ العديد من المصارف إلى هذا النوع من الإجراءات بهدف:
تعزيز الملاءة المالية
تحسين المؤشرات المحاسبية
دعم القدرة على الإقراض أو التوسع
التكيّف مع المتغيرات الاقتصادية
وفي السياق السوري، ينظر بعض المراقبين إلى مثل هذه القرارات على أنها إشارة استقرار نسبي داخل المؤسسة المصرفية، رغم التحديات العامة التي يمر بها القطاع.
ما الذي ينتظر القرار؟
يبقى اقتراح زيادة رأس المال غير نافذ إلى حين موافقة الهيئة العامة للمصرف، والتي ستقرر قبول المقترح أو تعديله وفق الأصول القانونية. وعادةً ما يتم الإعلان لاحقًا عن:
موعد اجتماع الهيئة العامة
آلية توزيع الأسهم
تاريخ استحقاق المساهمين
إفصاح المصرف الدولي للتجارة والتمويل يشير إلى توجه لتعزيز رأس المال عبر أدوات داخلية، دون تحميل المساهمين أعباء مالية إضافية. وبينما لا يغيّر القرار القيمة الفعلية للاستثمار على المدى القصير، فإنه قد يحمل دلالات مهمة حول وضع المصرف وخططه المستقبلية.