في ظل تصاعد شكاوى المواطنين من ارتفاع الأسعار وصعوبة ضبط الأسواق، أثار حديث وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار تفاعلًا واسعًا، بعدما اختار مخاطبة التجار والصناعيين بلغة تجمع بين القانون والأخلاق.
الوزير، وفي ردٍّ عبر صفحته على فيسبوك على انتقادات وُجهت له بسبب مناشدته “الضمير” في التسعير، أكد أن القانون ضروري لكنه غير كافٍ وحده لضبط الأسواق، موضحًا أن الغرامات والإجراءات الرقابية لا تستطيع وحدها أن تحل المشكلة من جذورها.
وأوضح الشعار أن الحزم في تطبيق القانون واجب وستعمل الوزارة عليه ضمن ما تملكه من أدوات وصلاحيات، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى واقع معقّد، قائلاً إن من يعتقد بإمكانية وجود مفتش على باب كل متجر يتجاهل الإمكانيات والظروف الحالية.
وأضاف أن دعوته إلى الاحتكام للضمير لم تأتِ من باب الضعف، بل من قناعة بأن الأخلاق في أوقات الأزمات تمثل خط الدفاع الأول عن المجتمع، خاصة في مرحلة تتطلب التكافل بدل المزايدات.
وفي لهجة حاولت ملامسة الواقع المعيشي، أقرّ الوزير بأنه قد لا يعيش كل تفاصيل المعاناة اليومية كما يعيشها المواطن البسيط، لكنه شدد على أنه يدرك حجمها ويحملها في قراراته ومسؤوليته داخل الوزارة.
وختم الشعار بالتأكيد على أن الوزارة موقع تكليف لا تشريف، وأن السلطة لا تُختزل بالعقوبات فقط، بل تشمل مسؤولية أخلاقية، معتبرًا أن يقظة الضمير – إن حدثت – قد تُغني عن آلاف الإجراءات.