أعلنت السلطات في لبنان الإفراج عن الناشط الإعلامي السوري ضياء الدين جناح، بعد نحو عامين من الاحتجاز في عدد من السجون اللبنانية، أبرزها سجن رومية، في قضية أثارت اهتمامًا حقوقيًا وإعلاميًا واسعًا خلال الفترة الماضية.

وجاء الإفراج عن جناح ليعيد تسليط الضوء على أوضاع المعتقلين السوريين في لبنان، والملفات القانونية والإنسانية المرتبطة بهم، لا سيما في ظل مطالبات متكررة من منظمات حقوقية وناشطين بضرورة تسريع الإجراءات القضائية وضمان الحقوق الأساسية للمحتجزين.
من هو ضياء الدين جناح؟
يُعرف جناح بنشاطه الإعلامي والحقوقي، حيث برز اسمه خلال السنوات الماضية في توثيق أوضاع اللاجئين السوريين في بلدة عرسال اللبنانية، مسلطًا الضوء على التحديات الإنسانية والمعيشية التي يواجهونها. كما كان له حضور في نقل شكاوى ومطالب اللاجئين إلى وسائل الإعلام، ما جعله من الأسماء المتداولة في الأوساط الحقوقية.
وخلال فترة احتجازه، شكّل جناح—بحسب ناشطين—حلقة وصل بين المعتقلين ووسائل الإعلام، إذ نقل أوضاع السجناء السوريين داخل سجن رومية، وتحدث عن ظروف الاحتجاز والمطالب الإنسانية، في مساعٍ وُصفت بالمحفوفة بالمخاطر.
تفاعل حقوقي وإعلامي
أثار خبر الإفراج عن جناح تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره ناشطون خطوة إيجابية بعد سنوات من المتابعة والمناشدات. ورأى متابعون أن خروجه يسلّط الضوء مجددًا على ضرورة معالجة ملفات الموقوفين السوريين في لبنان ضمن أطر قانونية واضحة وسريعة، تراعي المعايير الحقوقية والإنسانية.
كما دعا حقوقيون إلى الاستفادة من هذه الخطوة لفتح نقاش أوسع حول أوضاع السجون، وضمان حق الموقوفين في محاكمات عادلة، ومنع إطالة أمد الاحتجاز دون حسم قضائي.
قضية تتجاوز شخصًا واحدًا
لا ينظر كثيرون إلى الإفراج عن جناح باعتباره حدثًا فرديًا فقط، بل بوصفه جزءًا من ملف أكبر يتعلّق بعشرات وربما مئات السوريين الموقوفين في لبنان، في ظل ظروف قانونية وإنسانية معقّدة. ويؤكد مختصون أن معالجة هذا الملف تتطلب تنسيقًا قضائيًا ومؤسساتيًا، يوازن بين متطلبات الأمن وحقوق الإنسان.
ما بعد الإفراج
حتى الآن، لم تصدر تفاصيل موسّعة حول الخطوات اللاحقة التي سيخوضها جناح بعد خروجه، إلا أن ناشطين أعربوا عن أملهم بأن يتمكّن من استعادة حياته الطبيعية، ومواصلة نشاطه الإعلامي والحقوقي ضمن أطر قانونية آمنة.
ويأتي هذا التطور في وقت يتابع فيه الشارع الحقوقي قضايا مشابهة، على أمل أن تشهد المرحلة المقبلة حلولًا أكثر شمولًا، تُنهي معاناة المحتجزين وتُعيد الاعتبار للمسارات القانونية والإنسانية.