أخبار

بعد أشهر من الانقطاعات… تحسّن تدريجي في كهرباء إدلب مع ربط خط جديد

بعد أشهر من الانقطاعات… تحسّن تدريجي في كهرباء إدلب مع ربط خط جديد

بعد فترة طويلة من الانقطاعات الكهربائية التي أثّرت بشكل مباشر على تفاصيل الحياة اليومية، بدأت مؤشرات تحسّن تظهر في واقع التغذية الكهربائية بمحافظة إدلب، في خطوة يأمل السكان أن تنعكس استقرارًا حقيقيًا خلال المرحلة المقبلة.

وأعلن وزير الطاقة محمد البشير عن تحسّن واستقرار التيار الكهربائي في المحافظة، مؤكدًا استكمال ربط خط كهرباء جديد من شأنه دعم الشبكة وتخفيف ساعات التقنين، بعد أشهر وُصفت بالصعبة على الأهالي.

أما الكهرباء ليست خدمة ثانوية، بل عنصر أساسي في حياة الناس، إذ ترتبط بشكل مباشر بتشغيل المنازل، وحفظ المواد الغذائية، واستمرار الأعمال الصغيرة، إضافة إلى الخدمات الصحية والتعليمية. وخلال الأشهر الماضية، واجه سكان إدلب تحديات كبيرة نتيجة ضعف التغذية الكهربائية، ما دفع كثيرين للاعتماد على حلول بديلة مرتفعة التكلفة.

ومع الإعلان عن ربط الخط الجديد، بدأت ساعات الوصل تشهد تحسنًا تدريجيًا في عدد من المناطق، وفق ما أكده مسؤولون محليون، الأمر الذي قد يخفف الأعباء المعيشية عن آلاف العائلات في حال استمر الاستقرار دون انقطاعات مفاجئة.

خطوة ضمن خطة أوسع للطاقة

بحسب التصريحات الرسمية، فإن ربط الخط الجديد جاء ضمن خطة مدروسة لتحسين واقع الطاقة في مختلف المحافظات السورية، مع التركيز على تحقيق توزيع أكثر عدالة واستقرارًا في التغذية الكهربائية، خاصة في المناطق التي شهدت ضغطًا كبيرًا على الشبكة خلال الفترة الماضية.

وأشار وزير الطاقة إلى أن العمل لم يكن آنيًا أو مؤقتًا، بل جاء نتيجة إجراءات فنية وتنظيمية استغرقت وقتًا، مع الأخذ بعين الاعتبار قدرة الشبكة على التحمل واستدامة التغذية دون التسبب بأعطال متكررة.

هل يعني ذلك نهاية التقنين؟

رغم التحسن المعلن، لا تزال التوقعات تشير إلى أن الاستقرار سيكون تدريجيًا، وليس فوريًا أو كاملًا. فملف الكهرباء في سوريا يرتبط بعوامل متعددة، منها البنية التحتية، وتوفر مصادر الطاقة، والطلب المتزايد، خاصة في فصل الشتاء.

إلا أن مراقبين يرون أن أي تحسن ملموس—even إن كان محدودًا—يُعد خطوة إيجابية مقارنة بالأشهر الماضية، خصوصًا إذا ترافق مع شفافية في الجداول الكهربائية والتزام فعلي بساعات الوصل المعلنة.

توقعات المرحلة المقبلة

في حال استمر عمل الخط الجديد دون مشكلات فنية، يُتوقع أن تشهد إدلب تحسنًا إضافيًا في استقرار التيار خلال الأسابيع القادمة، ما قد ينعكس على قطاعات حيوية كالمخابز، والمشافي، وورش العمل الصغيرة، ويخفف اعتماد السكان على المولدات الخاصة.

ويبقى الرهان الأساسي لدى الأهالي هو أن يتحول هذا التحسن من إعلان رسمي إلى واقع يومي ملموس، يعيد للكهرباء دورها كخدمة أساسية، لا كأزمة مستمرة في حياة السوريين.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة