مع اقتراب شهر رمضان، بدأت أسعار بعض الخضار والفواكه في أسواق دمشق تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، ما دفع كثيراً من العائلات للتساؤل: هل نحن أمام موجة غلاء جديدة أم ارتفاع مؤقت مرتبط بالموسم؟
رئيس لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه بدمشق، محمد العقاد، أوضح أن أسعار بعض الأصناف الأساسية ارتفعت اليوم بنسبة تقارب 10%، وتشمل البطاطا والبندورة والكوسا والخس والبقدونس، وهي من أكثر المواد استهلاكاً على الموائد السورية خلال الشهر الكريم.
ما سبب الارتفاع الآن؟
بحسب التصريحات، يأتي هذا الارتفاع نتيجة زيادة الطلب المعتادة قبيل رمضان، حيث تتجه الأسر إلى شراء كميات أكبر استعداداً للشهر الفضيل. ومع ذلك، أشار العقاد إلى أن الوضع مختلف هذا العام من حيث توفر الكميات، مؤكداً أن المعروض في الأسواق يغطي الطلب بل ويتجاوزه.
وهذا يعني أن الزيادة الحالية ليست ناتجة عن نقص في المواد، بل عن حركة شراء موسمية مؤقتة.
هل ستستمر الأسعار بالارتفاع؟
التوقعات تشير إلى عكس ذلك. فقد رجّح العقاد أن تعود الأسعار إلى الانخفاض بعد اليومين الأولين من شهر رمضان، عندما تستقر حركة السوق ويتراجع الاندفاع الشرائي الأولي.
ومن اللافت أن نسبة الارتفاع الحالية تُعتبر محدودة مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كانت بعض الأصناف تشهد زيادات تصل إلى 50% قبل رمضان بسبب نقص الكميات وصعوبات التوريد.
بالنسبة للأسر السورية، فإن المعطيات الحالية تعني:
لا يوجد نقص حاد في الخضار.
الارتفاع محدود ومؤقت.
احتمالية تراجع الأسعار خلال الأيام الأولى من رمضان.
لذلك ينصح بعض التجار بعدم التسرع في شراء كميات كبيرة بهدف التخزين، خاصة أن وفرة المعروض قد تسهم في استقرار السوق سريعاً.
كيف تتصرف العائلة بذكاء قبل رمضان في ظل أي تغيرات سعرية موسمية، ينصح الخبراء بـ:
شراء الاحتياجات الأساسية بكميات معتدلة.
متابعة الأسعار يومياً قبل اتخاذ قرار التخزين.
الاستفادة من العروض في الأسواق الشعبية.
تجنب الشراء بدافع القلق.
في المحصلة، يبدو أن السوق هذا العام أكثر استقراراً من مواسم سابقة، رغم الارتفاع الطفيف المسجل. الأيام القليلة القادمة ستكون كفيلة بإظهار الاتجاه الحقيقي للأسعار مع دخول الشهر الفضيل.
ويبقى العامل الأهم هو توازن العرض والطلب، وهو ما تشير المؤشرات الحالية إلى استقراره بشكل نسبي.