أخبار

تعليق خدمات أممية في مخيم الهول يثير تساؤلات السكان حول المياه والغذاء والأمان

تعليق خدمات أممية في مخيم الهول يثير تساؤلات السكان حول المياه والغذاء والأمان

أثار تعليق الأنشطة الإنسانية داخل مخيم الهول شرقي الحسكة مخاوف متزايدة لدى آلاف العائلات المقيمة فيه، وسط تساؤلات مباشرة تمس حياتهم اليومية، أبرزها: هل ستتأثر إمدادات المياه والغذاء؟ ومتى تعود المنظمات للعمل؟


القلق جاء عقب إعلان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعليق أنشطتها وخدماتها داخل المخيم، إثر حادث أمني وقع عند البوابة الرئيسية، بحسب رسالة داخلية وُجهت إلى المنظمات الدولية الشريكة.


ماذا حدث داخل المخيم؟


وفق الرسالة، نظّم عدد من سكان المخيم مظاهرة قرب البوابة الرئيسية، قبل أن تتجه إلى منطقة التجمع التابعة للأمم المتحدة، حيث أقدم بعض المشاركين على رشق أحد المباني بالحجارة. وعلى إثر ذلك، جرى إخلاء جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية عبر مخارج الطوارئ، دون تسجيل إصابات.


وأكدت المفوضية أن الحادث أُحيل إلى إدارة المخيم لمتابعته، مع تعليق جميع الأنشطة والرحلات الإنسانية داخل المخيم، ومغادرة الفرق الأممية والمنظمات غير الحكومية في اليوم نفسه.


تعليق القوافل… واستثناء المياه


أحد أبرز الانعكاسات المباشرة للقرار كان تعليق القوافل الإنسانية المتجهة إلى المخيم، إذ أعلنت المفوضية أنه لن تنطلق أي قافلة جديدة اعتبارًا من يوم الخميس، داعية الشركاء إلى التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لترتيب الوصول مستقبلًا.


وفيما يخص الخدمات الأساسية، أوضحت الرسالة أن خدمات المياه المدعومة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) مستثناة من قرار التعليق، وهو ما خفّف جزئيًا من مخاوف السكان. بالمقابل، توقفت توزيعات الخبز المدعومة من منظمة “بلومونت”، ما أثار قلقًا إضافيًا لدى العائلات الأكثر اعتمادًا على المساعدات.


بعثة أمنية بانتظار القرار


من المنتظر أن تزور بعثة من إدارة السلامة والأمن التابعة للأمم المتحدة المخيم لتقييم الوضع الأمني، وتحديد الشروط اللازمة لاستئناف أنشطة الأمم المتحدة بأمان. وحتى صدور نتائج هذا التقييم، يبقى قرار العودة معلقًا، ما يضع مستقبل الخدمات الإنسانية في دائرة الانتظار.


ماذا يطالب المحتجون؟


مصادر عاملة داخل المخيم أفادت بأن المحتجين طالبوا بالسماح للسوريين والعراقيين المتبقين في المخيم بالخروج دون عوائق، إضافة إلى توفير مساعدات إغاثية عاجلة. كما أُبلغ عن تعرض بعض مكاتب المنظمات لأعمال تخريب وسرقة، عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية بشكل مفاجئ من المخيم، قبل وصول قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية.


هل يتجه المخيم إلى الإفراغ؟


بالتوازي مع هذه التطورات، أفادت تقارير صحفية بأن معظم عائلات مقاتلي تنظيم “الدولة” الأجانب غادروا المخيم خلال الفترة الماضية، في مؤشر على تغيّر كبير في واقعه. كما تتواصل عمليات خروج السكان، وسط حديث متزايد عن احتمال تفريغه تدريجيًا.


قلق مستمر بانتظار الحسم


حتى الآن، لم تصدر إدارة المخيم توضيحات رسمية حول تفاصيل الحادث أو آلية ضمان استمرار الخدمات، بينما يترقب السكان نتائج التقييم الأمني الأممي، لمعرفة ما إذا كانت الأنشطة الإنسانية ستُستأنف قريبًا أم أن التعليق سيطول.


وبين انتظار القرار الدولي واحتياجات الحياة اليومية، تبقى عائلات مخيم الهول أمام واقع هش، حيث يشكّل أي توقف للخدمات الإنسانية تهديدًا مباشرًا لأمنهم الغذائي والمعيشي.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة