أخبار

ساعات كهرباء أطول في حلب مقابل شكاوى من الانقطاعات والفواتير

ساعات كهرباء أطول في حلب مقابل شكاوى من الانقطاعات والفواتير

شهدت مدينة حلب تحسّنًا ملحوظًا في عدد ساعات التغذية الكهربائية خلال الفترة الأخيرة، حيث وصلت ساعات الوصل في بعض الأحياء إلى ما بين 16 و20 ساعة يوميًا، في تطور انعكس بشكل مباشر على حياة السكان بعد سنوات طويلة من التقنين الحاد.


لكن هذا التحسن لم يكن متساويًا في جميع الأحياء، إذ ما تزال مناطق عدة، ولا سيما في الأحياء الشرقية، تعاني من انقطاعات متكررة وأعطال طويلة، فيما يشتكي سكان آخرون من ارتفاع الفواتير وعدم استفادتهم الفعلية من زيادة ساعات التغذية.


تحسن متفاوت بين الأحياء


في أحياء غربي المدينة، أفاد سكان بأن الكهرباء باتت تصل لساعات طويلة نسبيًا، حيث تتجاوز أحيانًا 18 ساعة يوميًا، بينما تحسنت التغذية في بعض الأحياء الشرقية إلى ما بين 14 و16 ساعة، بعد أن كانت لا تتجاوز ساعتين يوميًا في فترات سابقة.


ويرى مختصون أن هذا التحسن النسبي خفف من الاعتماد على المولدات الخاصة والطاقة البديلة، وساعد في تحسين توفر المياه وتشغيل الأجهزة المنزلية الأساسية.


ما أسباب زيادة ساعات التغذية؟


المدير العام لشركة الكهرباء في حلب، محمود الأحمد، أوضح أن زيادة ساعات الوصل تعود إلى ارتفاع الطاقة المولدة، مؤكدًا أن التغذية الحالية تجاوزت 15 ساعة يوميًا، مع وعود بأن تكون أكثر استقرارًا خلال الفترة المقبلة.


وساهمت سيطرة الحكومة على سد سد تشرين شرقي حلب، وسد سد الفرات جنوبي الرقة، في تعزيز إنتاج الطاقة الكهربائية وتنظيم توزيعها على عدد من المناطق.


كما أسهم استجرار الغاز من أذربيجان عبر الأراضي التركية، وإعادة تأهيل عدد من المحولات الكهربائية، في تحسين واقع التغذية، ولو بشكل جزئي.


أعطال متكررة وشكاوى مستمرة


رغم التحسن، لا تزال أعطال الكهرباء تشكل عبئًا يوميًا على سكان بعض الأحياء، حيث تمتد الانقطاعات لأيام أو أسابيع أحيانًا، نتيجة الضغط الزائد على الشبكة وعودة عدد كبير من السكان إلى هذه المناطق.


ويؤكد الأهالي أن تكرار الأعطال يحرمهم من الاستفادة الحقيقية من ساعات الوصل، كما يؤدي إلى انقطاع المياه، ما يضطرهم لشراء الصهاريج بتكاليف إضافية.


أحياء ما تزال محرومة


لا تزال أحياء شرقية في حلب محرومة من الكهرباء بشكل شبه كامل، بسبب تدمير الشبكات والمحولات خلال سنوات الحرب، ما يدفع السكان للاعتماد على “الأمبيرات” أو الطاقة الشمسية، وهي حلول مكلفة مقارنة بدخل معظم العائلات.


وتصل تكلفة الاشتراك الأسبوعي بالأمبير الواحد إلى نحو 65 ألف ليرة سورية، بينما تبلغ كلفة تركيب منظومة طاقة شمسية قرابة ألف دولار، وهو مبلغ يفوق قدرة كثيرين.


فواتير مرتفعة وقراءات عشوائية


تزامن تحسن التغذية مع شكاوى واسعة من ارتفاع تعرفة الكهرباء، حيث تحدث سكان عن فجوة كبيرة بين الاستهلاك الفعلي وقيم الفواتير، في ظل اتهامات بوجود عشوائية في قراءة العدادات أو عدم تدقيق البيانات.


وبحسب إفادات رصدتها عنب بلدي، تجاوزت بعض الفواتير مليونَي ليرة سورية، حتى في منازل تعتمد جزئيًا على الطاقة الشمسية أو كانت مغلقة لفترات.


واقع إنتاج لا يلبي الحاجة


ورغم التحسن الأخير، لا يزال إنتاج الكهرباء في سوريا دون الحاجة الفعلية، إذ تراجع من نحو 9.5 جيجاواط قبل الحرب إلى مستويات أقل بكثير، قبل أن يرتفع مؤخرًا إلى قرابة 3 جيجاواط، وهو رقم لا يغطي الطلب المتزايد.

يعكس تحسن الكهرباء في حلب بارقة أمل للسكان، لكنه يظل غير مكتمل في ظل الأعطال المتكررة، وارتفاع الفواتير، واستمرار حرمان أحياء كاملة من الخدمة، ما يجعل تحسين الشبكة وضبط التعرفة مطلبًا ملحًا لدى الأهالي.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة