أخبار

ترحيب أممي باتفاق دمشق و«قسد» وسط حديث عن حقوق الكرد وعودة النازحين

ترحيب أممي باتفاق دمشق و«قسد» وسط حديث عن حقوق الكرد وعودة النازحين

في خطوة وُصفت بأنها قد تفتح نافذة جديدة للاستقرار، رحّب مجلس الأمن الدولي بالاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، معتبراً إياه تطورًا إيجابيًا في مسار تهدئة التوترات وإعادة بناء الثقة بين المكونات السورية.


هذا الترحيب الدولي لا يقتصر على كونه موقفًا سياسيًا، بل يثير تساؤلات مباشرة لدى السوريين حول انعكاساته المحتملة على الأمن، وعودة النازحين، وتحسين الظروف المعيشية، خصوصًا في مناطق شمال شرق البلاد التي شهدت توترات ممتدة خلال السنوات الماضية.


لماذا يكتسب الاتفاق أهمية خاصة؟


بحسب بيان صدر عقب جلسة رسمية، شدد مجلس الأمن على أن تنفيذ الاتفاق يُعد خطوة ضرورية لحماية المدنيين، ودعم جهود مكافحة الإرهاب، وتهيئة بيئة أكثر أمانًا تمهّد لعملية سياسية شاملة.

وأكد المجلس أهمية التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق بصورة مسؤولة، بما يضمن استدامته وعدم تحوّله إلى تفاهم مؤقت.


ويرى مراقبون أن هذا التأكيد يعكس رغبة دولية في الانتقال من مرحلة البيانات إلى مرحلة التطبيق الفعلي، خاصة في ظل الإرهاق الإنساني والاقتصادي الذي تعانيه البلاد.


مرسوم حقوق الكرد… رسالة طمأنة؟


ضمن السياق ذاته، أشاد مجلس الأمن بالمرسوم الجمهوري الصادر عن الرئيس أحمد الشرع،

والمتعلق بضمان الحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين الكرد في سوريا. واعتُبر المرسوم خطوة تهدف إلى تعزيز الاندماج الوطني، وفتح المجال أمام مشاركة أوسع في مؤسسات الدولة.


هذا التطور يكتسب بعدًا عمليًا بالنسبة لآلاف العائلات الكردية، إذ يرتبط مباشرة بإمكانية الاستقرار، والتعليم بلغتهم، والمشاركة في الحياة العامة دون مخاوف تمييز.


موقف الأمم المتحدة والملف الإنساني


من جهته، رحّب الأمين العام لـالأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، داعيًا إلى الإسراع في تنفيذ بنوده، ولا سيما ما يتعلق بإدماج مناطق شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة، وضمان الحقوق، وتهيئة بيئة مستقرة لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار.


كما أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا أهمية اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتسهيل عودة النازحين بشكل طوعي وآمن، وهو مطلب يلامس حياة ملايين السوريين بشكل مباشر.


ماذا يتضمن الاتفاق ميدانيًا؟


الاتفاق، الذي أُعلن رسميًا في 18 كانون الثاني 2026، يشمل ترتيبات أمنية وإدارية أبرزها وقف إطلاق نار شامل، وانسحاب التشكيلات العسكرية التابعة لـ«قسد» إلى شرق الفرات، تمهيدًا لإعادة انتشارها ضمن خطة أمنية تشرف عليها الحكومة السورية.


وقد حظي هذا المسار بترحيب إقليمي ودولي واسع، باعتباره خطوة تعزز وحدة الأراضي السورية وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار التدريجي بدل الصراع المفتوح.


بالنسبة للسوريين، يبقى السؤال الأهم: هل ينعكس هذا الاتفاق على حياتهم اليومية؟

الترحيب الدولي والضمانات المعلنة تشي بإمكانية تحسن الأوضاع، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في التنفيذ، ومدى قدرة الأطراف على تحويل التفاهمات السياسية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في أمنه، ولقمة عيشه، ومستقبل أبنائه.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة