اقتصاد

ما الذي يعنيه تعاون مصرف سوريا المركزي مع البنك الدولي

ما الذي يعنيه تعاون مصرف سوريا المركزي مع البنك الدولي

في ظل التحديات الاقتصادية المتراكمة التي يواجهها السوريون يومياً، من صعوبة السيولة إلى تعقيدات المعاملات المالية، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية عن بدء مرحلة جديدة من الإصلاحات الهيكلية بالتعاون مع البنك الدولي، في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط الاقتصاد واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي.


لكن السؤال الأهم بالنسبة للمواطن: ما الذي سيتغير فعلياً؟ وكيف سينعكس هذا التعاون على الحياة اليومية؟


أولاً: إعادة هيكلة المصارف… هل تتحسن حركة القروض؟


أولى محاور التعاون تركز على إعادة هيكلة القطاع المصرفي، عبر تعزيز قدرة المصارف على منح الائتمان وتوفير السيولة.

هذا الإجراء، في حال تطبيقه بشكل فعّال، قد يفتح المجال أمام:


دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة

تحريك عجلة الإنتاج المحلي

تحسين قدرة المصارف على حماية مدخرات المواطنين


بالنسبة للتجار وأصحاب الورش والمهن، فإن أي تحسن في بيئة الإقراض قد يخفف من الاعتماد على السوق غير النظامية، ويمنح فرصاً أوسع للنمو.


ثانياً: أنظمة الدفع الرقمي… نهاية عصر “الكاش”؟


يعتمد الاقتصاد السوري بشكل شبه كامل على النقد الورقي، وهو ما يسبب ازدحاماً في المعاملات، وتأخيراً في الدفع، وصعوبات في التحويلات.

المشروع الثاني ضمن التعاون مع البنك الدولي يستهدف تطوير أنظمة الدفع الرقمي، بما يشمل:


تسهيل عمليات الشراء والدفع

تقليل مخاطر حمل النقد

تسريع المعاملات التجارية والخدمية


بالنسبة للمواطن، قد ينعكس ذلك مستقبلاً على سهولة دفع الفواتير، أو استلام الرواتب، أو إجراء التحويلات اليومية دون الحاجة للانتظار أو التنقل.


ثالثاً: تعزيز الشفافية المالية… لماذا يهمك الأمر؟


المحور الثالث يركز على تعزيز آليات التدقيق المالي ومكافحة غسل الأموال، وهو جانب قد يبدو تقنياً، لكنه مؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي.


تحصين المنظومة المالية يساهم في:


تعزيز الثقة المحلية والدولية

تقليل المخاطر على المصارف

خلق بيئة مالية أكثر وضوحاً وتنظيماً


وهذا بدوره قد ينعكس على استقرار الأسعار، وتحسين بيئة الأعمال، وتقليل الصدمات المالية المفاجئة.


هل النتائج فورية؟


رغم أهمية هذه الخطوات، يؤكد خبراء أن نتائج الإصلاحات الهيكلية لا تظهر بين ليلة وضحاها، بل تحتاج إلى وقت، وتطبيق تدريجي، وإدارة فعالة.

إلا أن الإعلان عن هذا المسار يعكس توجهاً رسمياً نحو معالجة جذور الخلل في النظام المالي، بدلاً من الاكتفاء بالحلول المؤقتة.


لماذا هذا الملف مهم الآن؟


لأن أي تحسن في القطاع المصرفي لا ينعكس فقط على الأرقام، بل على تفاصيل الحياة اليومية:

من طريقة قبض الراتب، إلى تسديد ثمن الخبز، وصولاً إلى فرص العمل والاستثمار.


الأيام القادمة ستكشف مدى قدرة هذه الخطط على التحول من وعود على الورق إلى تغييرات ملموسة يشعر بها المواطن السوري.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة