اقتصاد

تطبيق رقابي جديد في دمشق… كيف سينعكس على الأسواق والتجار والمستهلكين؟

تطبيق رقابي جديد في دمشق… كيف سينعكس على الأسواق والتجار والمستهلكين؟

يشهد قطاع الرقابة التموينية في العاصمة دمشق خطوة تنظيمية جديدة، مع الإعلان عن تطبيق إلكتروني يهدف إلى ضبط عمل الدوريات التموينية وتنظيم العلاقة بين الجهات الرقابية والفعاليات التجارية، في إطار مساعٍ لتحسين آليات المتابعة وحماية المستهلك.


وجاء الإعلان عن التطبيق على لسان غياث بكور، مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق، خلال اجتماع عُقد مع عدد من الفعاليات التجارية في غرفة تجارة دمشق، حيث جرى استعراض آلية عمل التطبيق والإجراءات التنفيذية المرتبطة به.

بحسب ما تم توضيحه خلال الاجتماع، يهدف التطبيق الجديد إلى:


حصر الفعاليات التجارية والعاملين فيها ضمن قاعدة بيانات موحّدة.

تنظيم عمل الدوريات التموينية وتحسين آليات الرقابة الميدانية.

تعزيز الامتثال للقوانين الناظمة للأسواق والحد من المخالفات.


وتسعى الجهات المعنية، وفق القائمين على المشروع، إلى تحقيق توازن بين حماية المستهلك وضمان بيئة عمل أكثر وضوحًا للتجار.


آليات الرقابة والاعتراض


وتناول الاجتماع أيضًا مسألة دخول المراقبين إلى المنشآت التجارية، حيث جرى التطرق إلى آلية الاعتراض في حال عدم وجود رقم سجل تجاري لدى الموظف المكلف بالرقابة، في خطوة تهدف إلى تنظيم العلاقة القانونية بين الطرفين.


ويرى متابعون أن هذا الجانب قد يسهم في الحد من الإشكاليات التي كانت تُثار سابقًا حول الإجراءات الرقابية، شريطة وضوح التعليمات وتطبيقها بشكل موحّد.


ماذا عن الضبوط والمخالفات؟


من جهة أخرى، أفادت مصادر بأن الضبوط التموينية لم يتم تحويلها إلى القضاء، باستثناء المخالفات الجسيمة التي تُسبب أضرارًا صحية، وذلك بانتظار تعديل القانون رقم 8 الناظم للعمل التمويني.


وأشارت المصادر إلى وجود لجنة مختصة في وزارة التجارة الداخلية تتولى تدقيق الضبوط التموينية، وتعمل على معالجة الاعتراضات وإنصاف المتضررين عند وجود أخطاء أو تجاوزات.


ملاحظات التجار: رأس المال محل جدل


على صعيد آخر، عبّر عدد من التجار عن ملاحظاتهم على التطبيق، مطالبين بـ إلغاء ميزة التصريح عن قيمة رأس المال، معتبرين أن هذه البيانات:


لا تُقدّم عادة للضرائب أو التأمينات.

قد تكون غير دقيقة في كثير من الحالات.


كما دعا التجار إلى ضرورة إقرار قانون واضح يضمن حقوق التأمينات الاجتماعية بشكل منظم وعادل، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة وحقوق أصحاب الفعاليات التجارية.


بين التنظيم والتطبيق


يرى مراقبون أن نجاح التطبيق الجديد سيعتمد بشكل أساسي على وضوح التعليمات، ومرونة التنفيذ، وقدرته على معالجة المشكلات الواقعية في الأسواق، بعيدًا عن التعقيد الإداري.


وبينما يُنظر إلى الخطوة على أنها محاولة لتحديث أدوات الرقابة التموينية، يبقى التحدي في تحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجابًا على استقرار الأسواق، وتحسين العلاقة بين التاجر والمستهلك.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة