شهد مقر اتحاد غرف التجارة السورية في دمشق، اليوم، نشاطًا اقتصاديًا لافتًا، مع استقبال رئيس الاتحاد علاء العلي وفدين يمثلان مجالس أعمال إقليمية، في خطوة تعكس تحركات جديدة لتعزيز الشراكات التجارية وفتح قنوات تعاون خارجية.
وضمّ اللقاء علي السويح، رئيس مجلس الأعمال السعودي–الأوغندي، ومحمد السويح، رئيس مجلس الأعمال السعودي–الطاجيكي، حيث ناقش المجتمعون آفاق التعاون الاقتصادي وإمكانية إطلاق مشاريع مشتركة تخدم مصالح قطاع الأعمال في سوريا والدول الشريكة.
لا يقتصر هذا النوع من الاجتماعات على الأطر الرسمية أو البروتوكولية، بل ينعكس بشكل مباشر على الأسواق، فرص العمل، وتوفر السلع. فكل توسّع في العلاقات التجارية الخارجية يفتح المجال أمام:
تسويق أوسع للمنتج السوري.
تحريك عجلة الاستيراد والتصدير.
خلق فرص استثمار وتشغيل جديدة.
محاور النقاش: من الكلام إلى التطبيق
بحسب ما جرى تداوله خلال اللقاء، ركّزت النقاشات على نقاط عملية، أبرزها:
استكشاف الفرص الاستثمارية لإقامة مشاريع مشتركة في قطاعات إنتاجية وتجارية.
تبادل الخبرات بين رجال الأعمال، خصوصًا في مجالات الإدارة والتسويق وسلاسل التوريد.
تذليل العقبات التي تعيق التعاون التجاري، سواء الإجرائية أو اللوجستية.
التأكيد على دور اتحاد غرف التجارة كجهة داعمة ومسهّلة للمبادرات التي تخدم الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة.
خطوة لافتة: تحرّك نحو آسيا الوسطى
وفي سياق متصل، أعلن رئيس اتحاد غرف التجارة السورية عن توجّه وفد سوري رفيع المستوى إلى أوزبكستان بتاريخ 11 شباط الجاري، يضم ممثلين عن وزارات الخارجية، الاقتصاد، والصناعة.
ويهدف هذا التحرك إلى:
فتح أسواق جديدة أمام المنتج السوري.
تعزيز الحضور التجاري السوري في دول آسيا الوسطى.
بناء شراكات اقتصادية طويلة الأمد مع دول تبحث عن تنويع مصادر الاستيراد.
ماذا يعني ذلك للاقتصاد السوري؟
يرى متابعون أن هذه اللقاءات والتحركات الخارجية تعكس محاولة لإعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية الإقليمية، في وقت يبحث فيه الاقتصاد السوري عن مسارات واقعية للنمو، بعيدًا عن الحلول المؤقتة.
كما أن التركيز على التعاون التجاري والاستثماري، بدل الاكتفاء بالتصريحات، قد يساهم تدريجيًا في تحسين بيئة الأعمال، وزيادة تدفق السلع، وتحقيق استقرار نسبي في بعض القطاعات الإنتاجية.
بين اللقاءات في دمشق والتحركات المرتقبة خارجيًا، يبرز مسار اقتصادي يسعى لربط السوق السورية بفضاءات أوسع.
ويبقى التحدي الأساسي في تحويل هذه التفاهمات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، سواء عبر توفر المنتجات، أو تحسن فرص العمل، أو تنشيط حركة السوق.