شهد سهم شركة طيران ناس السعودية ارتفاعًا لافتًا خلال تداولات اليوم، بعدما صعد بنسبة 5.7% ليصل إلى 64.45 ريالًا، متصدرًا قائمة الأسهم الأكثر صعودًا في السوق السعودي. هذا الأداء أعاد تسليط الضوء على تحركات الشركة الإقليمية، خصوصًا مع إعلانها عن خطوة استراتيجية مرتبطة بسوريا.
شراكة جديدة في قطاع الطيران
الارتفاع في السهم جاء عقب الإعلان عن شراكة رسمية مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري، تهدف إلى تأسيس ناقل جوي جديد يحمل اسم «ناس سوريا». وتُعد هذه الخطوة من أبرز التطورات في قطاع الطيران المدني المرتبط بالسوق السورية خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب التفاصيل المعلنة، يقوم المشروع على هيكل شراكة يمنح الجانب السوري حصة 51%، مقابل 49% لطيران ناس، مع خطة تشغيلية تستهدف الانطلاق خلال الربع الرابع من عام 2026.
بالنسبة للمسافرين، قد ينعكس إنشاء ناقل جوي جديد مستقبلًا على:
توسيع خيارات السفر من وإلى سوريا
زيادة عدد الرحلات على بعض الخطوط الإقليمية
تحريك المنافسة في قطاع الطيران منخفض التكلفة
ويرى مختصون أن دخول شركات ذات خبرة تشغيلية قد يساهم، على المدى المتوسط، في تحسين مستوى الخدمات وتخفيف الضغط على بعض المسارات الجوية.
تأثير الخطوة على السهم
من زاوية الأسواق المالية، اعتبر محللون أن الشراكة الجديدة أرسلت إشارة إيجابية للمستثمرين، كونها تفتح أمام الشركة سوقًا جديدة على المدى الطويل، رغم ما قد يرافق ذلك من تحديات تشغيلية وتنظيمية.
وتشير بيانات بورصة لندن، وفق ما يتداوله محللون، إلى تصنيف سهم طيران ناس ضمن فئة «شراء»، مع سعر مستهدف يصل إلى نحو 79 ريالًا، في حال تحسنت الظروف التشغيلية واستقرت التوسعات الإقليمية.
ضمن استثمارات أوسع في سوريا
لا يأتي هذا المشروع بمعزل عن السياق العام، إذ يندرج ضمن حزمة استثمارات سعودية أوسع أُعلن عنها مؤخرًا، وتشمل قطاعات متعددة مثل الطاقة والعقارات والاتصالات، في إطار دعم مشاريع إعادة البناء والتنمية الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن تنويع الاستثمارات بين البنية التحتية والخدمات، بما فيها النقل الجوي، يعكس توجهًا طويل الأمد، وليس خطوة منفردة مرتبطة بسوق الأسهم فقط.
بين الفرص والتحديات
رغم التفاؤل الذي رافق صعود السهم، يشير خبراء إلى أن نجاح المشروع يبقى مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها البيئة التنظيمية، وتكاليف التشغيل، واستقرار الطلب على السفر. ومع ذلك، فإن ردّة فعل السوق تعكس رهانًا مبكرًا على فرص النمو المستقبلية.
وبين حركة الأسهم وخطط التوسع الإقليمي، يبقى ملف الطيران أحد القطاعات التي يترقبها المستثمرون والمسافرون على حد سواء، في انتظار ما ستكشفه المرحلة المقبلة.