في ظل أزمة سكن خانقة وارتفاع مستمر في الإيجارات وأسعار العقارات، يترقّب كثير من السوريين أي تطور جديد في سوق البناء والتطوير العقاري، خاصة عندما يرتبط بعودة رؤوس أموال سورية من الخارج. وفي هذا السياق، أعلن رجل الأعمال السوري أنس الكزبري بدء تنفيذ أول مشروع تطوير عقاري تقوده مجموعته داخل سوريا.
أين يقع المشروع وما حجمه؟
بحسب التصريحات المعلنة، يُنفَّذ المشروع في منطقة الصبورة بريف دمشق، ويشمل أكثر من 30 برجًا سكنيًا، في واحدة من أكبر المبادرات العقارية الخاصة التي يُكشف عنها خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح الكزبري أن الأعمال الإنشائية دخلت مرحلة متقدمة، مع استمرار عمل الآليات والمعدات الثقيلة على مدار الساعة، ما يشير إلى جدية التنفيذ وانتقال المشروع من مرحلة الإعلان إلى الواقع العملي.
ماذا يعني المشروع لسوق السكن؟
لا يقتصر تأثير مثل هذه المشاريع على الجانب الاستثماري فقط، بل يرتبط مباشرة بإمكانية:
زيادة المعروض من الوحدات السكنية
تحريك سوق البناء والعمالة
خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة
ويرى مراقبون أن أي توسّع في المشاريع السكنية الكبيرة قد يساهم، على المدى المتوسط، في تخفيف الضغط على سوق الإيجارات، ولو بشكل نسبي.
متى تُطرح الوحدات للبيع؟
أشار الكزبري إلى أن مجموعته تخطط لطرح الوحدات السكنية والفرص الاستثمارية المرتبطة بالمشروع للبيع خلال شهر مايو/أيار المقبل، ما يفتح الباب أمام مستثمرين وأفراد للدخول في المشروع في مرحلة مبكرة.
مخاوف المستثمرين… وكيف يراها الكزبري؟
وحول تردد بعض المستثمرين في العودة إلى السوق السورية، عبّر الكزبري عن ثقته بأن الاقتصاد السوري يسير نحو تعافٍ تدريجي، معتبرًا أن المؤشرات الحالية قد لا تكون واضحة أو سريعة، لكنها تمثل بداية لمسار أفضل مقارنة بالسنوات السابقة.
ولفت إلى أن وتيرة الاستثمارات ما تزال بطيئة، إلا أنها مستمرة، بالتوازي مع ما وصفه بانحسار تدريجي للعقوبات وتحسن صورة المواطن السوري خارجيًا.
لماذا يُراهن على المستثمر السوري أولًا؟
في ختام حديثه، شدد الكزبري على أن رأس المال السوري يشكل الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات العربية والأجنبية، معتبرًا أن عودة المستثمر المحلي هي العامل الأهم لتسريع التعافي الاقتصادي، وبناء الثقة في السوق.
وبين التفاؤل الحذر والتحديات القائمة، يفتح هذا المشروع باب النقاش مجددًا حول مستقبل القطاع العقاري في سوريا، ودوره في معالجة أزمة السكن وتحريك عجلة الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.