اقتصاد

أرقام التضخم تنخفض في تركيا… والحكومة توضح ما ينتظر الأسواق قريبًا

أرقام التضخم تنخفض في تركيا… والحكومة توضح ما ينتظر الأسواق قريبًا

الاقتصاد التركي لا يؤثر فقط على الداخل التركي، بل يهم ملايين السوريين المقيمين في تركيا، إضافة إلى التجار والمستثمرين والمتابعين لحركة الليرة والأسعار. أي تصريح رسمي حول التضخم أو الفائدة ينعكس سريعًا على الأسواق، الإيجارات، أسعار الغذاء، وفرص العمل.

وفي تصريحات وُصفت بالحاسمة، شدد نائب الرئيس التركي جودت يلماز، اليوم السبت (7 فبراير)، على أن الحكومة مستمرة في سياسة الانضباط المالي، مؤكدًا أنه لا تراجع عن هدف خفض التضخم، رغم التحديات الحالية.


أين وصل التضخم في تركيا؟

وفق البيانات الرسمية:

التضخم السنوي تراجع إلى 30.65%

لكن تضخم شهر يناير جاء أعلى من التوقعات، مسجلًا زيادة شهرية قدرها 4.84%


ويعزو محللون هذا الارتفاع إلى:


تعديلات الأسعار في بداية العام

ارتفاع أسعار الغذاء والمشروبات

تأثيرات موسمية وضرائبية

ما يعني أن انخفاض التضخم السنوي لا ينعكس فورًا على سلة المعيشة اليومية.


لماذا اعتبرت الحكومة أن التراجع غير كافٍ؟


يلماز أشار إلى أن انخفاض التضخم بنحو 45 نقطة مئوية منذ مايو الماضي يُعد خطوة إيجابية، لكنه غير كافٍ لتحقيق الاستقرار المستدام.


ولهذا، تعتمد الحكومة في المرحلة المقبلة على ثلاث ركائز أساسية:


سياسة نقدية مشددة

تهدف إلى ضبط السيولة وكبح الطلب المفرط.


انضباط مالي صارم

من خلال تقليص الإنفاق وضبط العجز، لتخفيف الضغوط التضخمية.


دعم جانب العرض

عبر تشجيع الإنتاج وتحسين سلاسل التوريد، بهدف خفض التكاليف بدل الاكتفاء برفع الفائدة.


ماذا عن أسعار الفائدة؟

البنك المركزي التركي يواصل سياسة الحذر الشديد.

ففي الشهر الماضي:

تم خفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس

لتستقر عند 37%


ورغم استمرار الضغوط التضخمية، اختار البنك:


الاستمرار في التخفيضات التدريجية

محاولة تحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي وكبح توقعات التضخم

هذا النهج يعكس قناعة رسمية بأن رفع الفائدة بشكل حاد قد يضر بالنمو، بينما التخفيض السريع قد يعيد إشعال التضخم.


بالنسبة للمواطن والمقيم:

الأسعار ما زالت مرتفعة، خاصة الغذاء والسكن

تحسن القوة الشرائية سيكون تدريجيًا وليس فوريًا

استقرار الأسواق مرتبط بنجاح الحكومة في ضبط التضخم دون خنق الاقتصاد


أما بالنسبة للأعمال:


وضوح السياسة الاقتصادية يمنح قدرًا من الثقة

لكن التحديات ما زالت قائمة في التكاليف والتمويل


تركيا دخلت مرحلة دقيقة من إدارة الاقتصاد:

تراجع في التضخم على الورق، وضغط مستمر في الواقع اليومي.

تصريحات الحكومة تعكس إصرارًا على الاستمرار في المسار الحالي، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة هذه السياسات على تخفيف الغلاء الذي يشعر به الناس فعليًا خلال الأشهر المقبلة.


الأسواق تراقب، والمواطن ينتظر… والنتائج ستُقاس بما يحدث في الأسعار لا بالأرقام وحدها.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة