أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا قرارًا جديدًا يهدف إلى تنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية، في خطوة تقول الجهات الرسمية إنها تسعى إلى ضبط الإجراءات وتحسين انسيابية العمل الجمركي والنقل التجاري.
القرار الجديد يهم بشكل مباشر التجار، وسائقي الشاحنات، والمستوردين، وحتى المستهلكين، نظرًا لتأثيره المحتمل على زمن وصول البضائع وتكاليف النقل، وما ينعكس لاحقًا على أسعار السلع في الأسواق المحلية.
ما أبرز ما تضمنه القرار؟
بحسب ما أعلنت الهيئة، لن يُسمح بدخول أي شاحنة تجارية إلى المنافذ البرية أو المرافئ البحرية، سواء للتحميل أو التفريغ، إلا بعد الحصول على إيصال أصولي صادر عن مكتب نقل البضائع المختص.
وأوضحت أن وزارة النقل هي الجهة المسؤولة عن تنظيم عملية قطع هذه الإيصالات، في إطار سعيها لتوحيد المرجعية الإدارية وضبط عمليات النقل.
قيود على الشاحنات غير السورية
القرار شدد أيضًا على أنه لن يُسمح بدخول الشاحنات غير السورية إلى داخل الأراضي السورية عبر المنافذ البرية الحدودية.
وبدلًا من ذلك، سيتم نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية داخل ساحات الجمارك في كل منفذ حدودي، والمعروفة باسم “الطابون”، وذلك وفق الإجراءات والأنظمة المعتمدة.
هذه الخطوة تُعد تغييرًا مهمًا في آلية النقل، ومن المتوقع أن تؤثر على شركات الشحن الإقليمية وعلى آليات الاستيراد والتصدير.
ماذا عن شاحنات الترانزيت؟
استثنى القرار الشاحنات العابرة بصفة “ترانزيت” من القيود المفروضة على الشاحنات غير السورية، على أن تتولى الضابطة الجمركية مرافقتها بين المنفذين وفق الإجراءات النافذة.
ويهدف هذا الاستثناء إلى الحفاظ على حركة العبور الإقليمي وعدم تعطيل خطوط النقل الدولية التي تمر عبر سوريا.
كيف ينعكس القرار على الناس؟
يرى مختصون في قطاع النقل أن القرار قد يسهم في:
تنظيم العمل الجمركي والحد من العشوائية
تقليل الازدحام داخل المنافذ
تحسين الرقابة على حركة البضائع
في المقابل، يخشى بعض التجار من أن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى:
زيادة زمن التخليص
ارتفاع تكاليف النقل على المدى القصير
انعكاس ذلك على أسعار بعض السلع المستوردة
يأتي هذا القرار في إطار محاولات رسمية لضبط قطاع النقل والشحن، لكن نتائجه الفعلية ستتضح خلال الفترة المقبلة، مع بدء التطبيق العملي على الأرض، ومدى مرونة التنفيذ وتأثيره على حركة التجارة والأسواق.