اقتصاد

تراجع أسعار الغذاء عالميًا للشهر الخامس… هل يخفف الضغط عن موائد السوريين؟

تراجع أسعار الغذاء عالميًا للشهر الخامس… هل يخفف الضغط عن موائد السوريين؟

واصلت أسعار الغذاء العالمية تراجعها للشهر الخامس على التوالي، في تطور اقتصادي يلفت أنظار ملايين الأسر حول العالم، خصوصًا في الدول التي تعاني من ضغوط معيشية متزايدة، مثل سوريا.

ووفق أحدث بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، سجّل مؤشر أسعار الغذاء العالمي انخفاضًا جديدًا خلال شهر يناير، مدفوعًا بتراجع أسعار عدد من السلع الأساسية.


وبحسب المنظمة، بلغ متوسط مؤشر أسعار الغذاء 123.9 نقطة في يناير، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 0.4% مقارنة بشهر ديسمبر، وبنحو 0.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما أظهرت البيانات أن المؤشر لا يزال أقل بنسبة 22.7% عن أعلى مستوى تاريخي بلغه في مارس/آذار 2022، وهو ذروة الارتفاع التي ترافقت مع اضطرابات سلاسل التوريد العالمية.


الألبان في الصدارة… والسكر واللحوم يتبعان


سجّلت أسعار منتجات الألبان أكبر انخفاض بين المجموعات الغذائية الرئيسية، حيث تراجعت بنحو 5% على أساس شهري، نتيجة انخفاض أسعار الجبن والزبد في الأسواق العالمية. كما ساهم تراجع أسعار السكر واللحوم في دعم الاتجاه النزولي للمؤشر، وفق ما أوضحته الفاو في تقريرها.


هذا الانخفاض يعكس تحسنًا نسبيًا في الإمدادات العالمية وتراجع الضغوط المرتبطة بالنقل والطاقة، إضافة إلى تحسن الإنتاج في بعض الدول المصدّرة.


ماذا يعني ذلك للمستهلكين في سوريا؟


رغم أن تراجع أسعار الغذاء عالميًا يُعد مؤشرًا إيجابيًا من الناحية الاقتصادية، إلا أن انعكاسه على الأسعار المحلية في سوريا يظل محدودًا، وفق خبراء اقتصاد. فالسوق السورية تتأثر بعوامل داخلية أكثر من ارتباطها المباشر بالأسعار العالمية، مثل سعر الصرف، وتكاليف الاستيراد، والرسوم، وضعف القدرة الشرائية.


ويشير مختصون إلى أن أي تحسن حقيقي في أسعار المواد الغذائية داخل سوريا يحتاج إلى استقرار نقدي وتسهيلات في الاستيراد، إلى جانب ضبط تكاليف النقل والتوزيع، وليس فقط انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية.


هل الانخفاض مستمر؟


تتوقع تقارير دولية أن تبقى أسعار الغذاء العالمية ضمن مستويات أقل من ذروة عام 2022 خلال الأشهر المقبلة، ما لم تطرأ صدمات جديدة مثل اضطرابات مناخية أو توترات جيوسياسية تؤثر على الإنتاج والتصدير.


لكن الفاو تحذّر في الوقت نفسه من أن الاستفادة من هذا التراجع ليست متساوية بين الدول، خاصة تلك التي تعاني من أزمات اقتصادية أو عملات ضعيفة.

انخفاض أسعار الغذاء عالميًا للشهر الخامس على التوالي خبر إيجابي على المستوى الدولي، لكنه لا يعني تلقائيًا تحسنًا في أسعار المواد الغذائية داخل سوريا. ويبقى السؤال المطروح لدى الأسر السورية: متى تتحول هذه المؤشرات العالمية إلى فرق ملموس في الأسواق المحلية؟

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة