اقتصاد

الذهب والفضة يتجهان لتراجع أسبوعي تحت ضغط الدولار وأسواق التكنولوجيا

الذهب والفضة يتجهان لتراجع أسبوعي تحت ضغط الدولار وأسواق التكنولوجيا

شهدت أسعار الذهب والفضة تحركات متقلبة في الأسواق العالمية هذا الأسبوع، حيث ارتدت الأسعار من خسائر مبكرة لكنها تتجه لتسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، وسط تأثيرات قوية لقوة الدولار الأمريكي وتراجع أسهم قطاع التكنولوجيا.


ارتفع الذهب خلال الجلسة الأخيرة بنسبة 0.4% ليصل إلى 4790.80 دولار للأونصة، بعد سلسلة هبوط شهدتها الأسعار في الأيام السابقة. ومع ذلك، يتوقع الخبراء أن ينهي المعدن النفيس الأسبوع بخسارة أسبوعية تبلغ حوالي 1.4%، ما يعكس استمرار ضغوط السوق على المستثمرين الباحثين عن الملاذات الآمنة.


أما الفضة، فقد استقرت عند 71.32 دولار للأونصة بعد هبوط حاد تجاوز 19% في الجلسة السابقة، ما أثار قلق بعض المستثمرين الذين يعتمدون على المعادن النفيسة كأداة للتحوط ضد التضخم وتقلبات الأسواق المالية.


ويعود جزء كبير من هذا التراجع إلى قوة الدولار الأمريكي، الذي يعزز تكلفة المعادن بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما يقلل من الطلب العالمي على الذهب والفضة. بالإضافة إلى ذلك، أدت خسائر أسهم التكنولوجيا في وول ستريت إلى زيادة حالة الحذر لدى المستثمرين، إذ تميل الأسواق في هذه الحالة إلى تقليل المخاطر وتجميد الاستثمارات في المعادن الثمينة.


يشير محللون اقتصاديون إلى أن هذه التحركات لها تأثير مباشر على حياة الناس، خاصة المستثمرين الصغار والمدخرين الذين يعتمدون على الذهب والفضة كوسيلة للحفاظ على قيمة مدخراتهم أو كجزء من خطط الاستثمار طويلة الأجل. انخفاض الأسعار بشكل أسبوعي قد يشكل فرصة لبعض المشترين الجدد، لكنه في الوقت نفسه يزيد من حالة عدم اليقين للمستثمرين الحاليين.


كما أن التذبذب المستمر في أسعار المعادن النفيسة يعكس تقلبات أوسع في الاقتصاد العالمي، حيث تتأثر الأسواق بأسعار الفائدة، وسياسات البنوك المركزية، وحركة العملات الأجنبية، إضافة إلى أداء الشركات الكبرى في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا والطاقة.


في ظل هذه الظروف، ينصح الخبراء المستثمرين بمتابعة الأخبار المالية بشكل دقيق، وتنويع محفظة استثماراتهم، وعدم الاعتماد فقط على الذهب والفضة كأداة وحيدة للتحوط، لضمان حماية مدخراتهم من تقلبات السوق المفاجئة.


يبقى السؤال الأبرز للمستثمرين والمواطنين على حد سواء: هل ستستعيد المعادن النفيسة مستوياتها السابقة قريبًا، أم أن الضغوط الاقتصادية العالمية ستستمر في دفع الأسعار نحو الانخفاض؟ السنوات المقبلة قد تحدد بشكل أكبر مستقبل هذه الأدوات المالية وتأثيرها المباشر على حياة الناس واستقرار مدخراتهم.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة