أخبار

تعيين غسان عليان لإسرائيل يثير التساؤلات حول دور الدروز في سوريا ولبنان

تعيين غسان عليان لإسرائيل يثير التساؤلات حول دور الدروز في سوريا ولبنان

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تعيين اللواء غسان عليان في منصب جديد ضمن القيادة الشمالية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، يتولى من خلاله "التنسيق والعمل مع الطائفة الدرزية" في كل من سوريا ولبنان.

يأتي هذا التعيين بعد إنهاء عليان لمهامه السابقة كمنسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، دون أن يُحال إلى التقاعد.


ويعمل عليان الآن تحت إشراف قائد القيادة الشمالية، بالتعاون مع أجهزة الأمن المختلفة داخل الجيش الإسرائيلي.

ويعكس هذا المنصب الجديد استمرارًا لدور عليان العسكري في قضايا حساسة تتعلق بالمجتمع الدرزي في المنطقة، ما أثار تساؤلات حول أهداف هذا التعيين وطبيعة المهام المرتقبة، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.


مسيرة عسكرية طويلة وخلفية شخصية


وُلد غسان عليان في قرية شفا عمرو بالجليل عام 1972، وينتمي للطائفة الدرزية. بدأ مسيرته العسكرية في لواء "غولاني" النخبوي، وقاده خلال عدوان 2014 على قطاع غزة، حيث أُصيب بجروح بالغة أثناء المعارك.

لاحقًا تقلّد عدة مناصب عسكرية مهمة، منها قيادة لواء غولاني، ثم رئاسة مديرية التنسيق والارتباط، وصولًا إلى قيادة وحدة "كوغات"، المسؤولة عن إدارة الشؤون المدنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلي.


وخلال قيادته لوحدة "كوغات" منذ عام 2021، أشرف عليان على إصدار تصاريح العمل للفلسطينيين ومتابعة مشاريع البنية التحتية والإنسانية بالتعاون مع جهات دولية، بالإضافة إلى تنسيق العلاقات مع السلطة الفلسطينية.

ومع ذلك، ارتبطت فترة عمله بالقيود المشددة على قطاع غزة وسياسات الحصار، ما عرضه لانتقادات حقوقية دولية ومطالب بمحاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية.


منظور سياسي وأمني


يأتي تعيين عليان في سياق ما وصفه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ "أهداف استراتيجية لإسرائيل في سوريا"، من بينها حماية الطائفة الدرزية.

وتوضح هذه الخطوة كيف تستخدم إسرائيل ملف الطائفة الدرزية كورقة ضغط ضمن حسابات سياسية وأمنية معقدة تشمل سوريا ولبنان، في محاولة لتوسيع النفوذ العسكري والسياسي في المنطقة.


ويشير محللون إلى أن الدور الجديد لعليان قد يركز على التنسيق مع القيادات الدرزية وتعزيز شبكة علاقات إسرائيلية في المناطق الحدودية، مع المحافظة على مصالح إسرائيلية استراتيجية في سياق التوازنات الإقليمية.


ويبقى الموضوع ذا صلة مباشرة بحياة السكان في المناطق ذات التواجد الدرزي في سوريا ولبنان، خصوصًا فيما يتعلق بالأمن المحلي والتأثيرات السياسية المحتملة على المجتمعات المحلية.

كما يسلط الضوء على تأثير التحركات العسكرية الإسرائيلية على التوازنات الإقليمية، ودور الطوائف المحلية في سياسات القوى الكبرى، ما يجعل متابعة التطورات أمرًا مهمًا للقراء السوريين واللبنانيين على حد سواء.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة