أخبار

دعوى تشهير في دمشق تثير جدلاً حقوقيًا حول قضايا الخطف

دعوى تشهير في دمشق تثير جدلاً حقوقيًا حول قضايا الخطف

أفادت صحيفة زمان الوصل بأن سمير كحلا، شقيق قياديين بارزين في ميليشيا "الدفاع الوطني" والمتهم بالتورط في جرائم حرب، باشر تحركات قانونية في دمشق لملاحقة أحد ضحايا عمليات الخطف والتعذيب التي وقعت عام 2011، عبر رفع دعوى قضائية بتهمة "التشهير" استناداً إلى قانون الجرائم المعلوماتية.


وبحسب الصحيفة، استهدفت الدعوى السائق محيي الدين المنلا، الذي كان قد أدلى بشهادات موثقة تحدث فيها عن تعرضه للاختطاف والتعذيب، مشيراً إلى دور مباشر لسمير كحلا في تلك الوقائع. وذكرت أن الشكوى قُدمت رسمياً عبر محامية كحلا، شعاع الحكيم، وسط توصيف حقوقي للخطوة بأنها محاولة لترهيب الشهود وقلب الوقائع.


وأوضحت الوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة أن السيارة المستخدمة في عملية اختطاف المنلا وسرقة شاحنته كانت مسجلة رسمياً باسم سمير كحلا، ما يعزز رواية الضحية بشأن تورط مباشر في الحادثة.


وتأتي هذه الملاحقة القضائية بالتزامن مع إجراءات حكومية سورية استهدفت ما وُصف بـ"إمبراطورية آل كحلا" المالية، إذ أصدرت السلطات في 19 كانون الثاني/يناير 2026 قراراً بفرض الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للإخوة نبيل وسامر وسمير كحلا، إضافة إلى زوجاتهم وأبنائهم، لتجميد ثروة قُدرت بنحو 40 مليون دولار جُمعت خلال سنوات الحرب.


ووفق السجلات، أحكمت العائلة سيطرتها على مناطق في صيدنايا والقلمون عبر توزيع الأدوار بين القيادة العسكرية والواجهة المالية، حيث سُجل باسم سمير كحلا وحده عشرات العقارات وأسطول من السيارات. وأشارت تقارير ميدانية إلى أن الانتهاكات المنسوبة للميليشيا شملت عمليات خطف وفرض إتاوات طالت تجاراً ومواطنين من أبناء المنطقة نفسها.


ويرى قانونيون، بحسب زمان الوصل، أن اللجوء إلى فرع الجريمة المعلوماتية قد يشكل محاولة لإسكات الضحايا، لا سيما أن المنلا كان قد أُجبر سابقاً تحت التعذيب على توقيع تنازلات عن أملاكه، معتبرين أن القضية الحالية تمثل فصلاً جديداً في النزاعات القضائية المرتبطة بملفات ما بعد الحرب.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة