اقتصاد

وزير المالية يوضح حقيقة الضرائب الانتقائية: أين ستذهب العائدات ومن المتأثر فعليًا؟

وزير المالية يوضح حقيقة الضرائب الانتقائية: أين ستذهب العائدات ومن المتأثر فعليًا؟

أثار الحديث خلال الأيام الماضية عن الضرائب الانتقائية واللصاقات في سوريا جدلًا واسعًا بين المواطنين، وسط تداول أرقام ومعلومات وُصفت بالمبالغ فيها. وفي هذا السياق، خرج وزير المالية محمد يسر برنية بتوضيحات تهدف إلى وضع النقاط على الحروف، وشرح خلفيات التوجهات الضريبية الجديدة وأهدافها الفعلية.


وأوضح برنية، في منشور له على فيسبوك، أن اللغط الحاصل يعود إلى انتشار معلومات غير دقيقة بشأن طبيعة الضرائب الانتقائية وحجمها، مؤكدًا أن ما يُتداول لا يعكس الواقع الحالي ولا القرارات النهائية التي ستُعتمد.


ما هي الضرائب الانتقائية؟


بحسب وزير المالية، فإن الضرائب أو الرسوم الانتقائية تُفرض على سلع محددة مثل الكحول، ومشروبات الطاقة، والسجائر، والمنتجات عالية السكر، وهي إجراءات مطبقة في معظم دول العالم. وتهدف هذه الضرائب، وفق توصيات منظمة الصحة العالمية، إلى الحد من استهلاك المنتجات المصنّفة على أنها مضرة بالصحة العامة.


وأشار برنية إلى أن المنظومة الضريبية الجديدة في سوريا تنطلق من عدة أسس، أبرزها مكافحة التهريب، وحماية المنتج المحلي والنظامي، ودعم المصانع السورية، إلى جانب تقليل استهلاك السلع الضارة بصحة المواطنين.


أين ستذهب عائدات هذه الضرائب؟


أكد الوزير أن الموارد المتحققة من الضرائب الانتقائية لن تكون مجرد إيرادات عامة، بل ستُوظف لدعم قطاع الصحة، وتعزيز منظومة الضمان الصحي، إضافة إلى تشجيع الصادرات السورية، بما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد وتحسين الخدمات الأساسية.


وشدد على أن الإصلاحات الضريبية الجاري العمل عليها منسجمة مع الممارسات العالمية، وتنافسية من حيث العبء الضريبي، موضحًا أن الرسوم أو الضرائب الجديدة لن تكون أعلى من مثيلاتها في الدول المماثلة أو المجاورة.


ماذا عن “اللصاقات”؟


فيما يخص ملف اللصاقات، أوضح برنية أن هذا الملف لا يزال قيد الدراسة، ولم يُتخذ أي قرار نهائي بشأنه حتى الآن. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على استكمال دراسة العبء الضريبي الكامل على مختلف المنتجات، مع مراجعة الرسوم الأخرى عند التطبيق، بهدف منع أي ازدواج ضريبي قد ينعكس سلبًا على المستهلك.


نظام ضريبي جديد هذا العام


كشف وزير المالية أن النظام الضريبي الجديد المزمع تطبيقه خلال العام الجاري سيكون بسيط الإجراءات، وسهل التطبيق، وعادلًا ومنصفًا، مع مراعاة أوضاع محدودي الدخل، وتعزيز الثقة بين وزارة المالية والمكلفين.


ولفت إلى أن باب الحوار والشراكة سيبقى مفتوحًا مع مختلف الجهات المعنية، بما يخدم الاقتصاد الوطني والمواطن في آن واحد، مشيرًا إلى أن نسبة حصيلة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي في سوريا تقل حاليًا عن 5%، مقارنة بنسبة مستهدفة عالميًا تبلغ نحو 15%.


تأتي هذه التوضيحات في وقت يترقب فيه الشارع السوري أي تغييرات تمس مستوى المعيشة، وسط تأكيدات رسمية بأن الإصلاحات الضريبية تهدف إلى تحقيق توازن بين دعم الاقتصاد، وحماية الصحة العامة، ومراعاة الفئات الأكثر تأثرًا.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة