قال وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار إن حجم الاستثمارات المعلنة في سوريا تجاوز 20 مليار دولار، مشيراً إلى أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، في ظل وجود استثمارات لم يتم الإعلان عنها رسمياً حتى الآن.
وفي تصريحات لقناة CNBC عربية، أوضح الشعار أن الاستثمارات السعودية في سوريا تشهد توسعاً متسارعاً، لافتاً إلى أن بعضها لا يزال في مراحل الإعداد أو التنفيذ ولم يُكشف عنه بعد، ما يعكس اهتماماً متزايداً بالسوق السورية خلال المرحلة الحالية.
أرقام أولية… والواقع أكبر
وبيّن وزير الاقتصاد أن التقديرات الأولية لحجم الاستثمارات كانت تشير إلى نحو 7.5 مليارات دولار، إلا أن التطورات اللاحقة أظهرت أن الحجم الحقيقي أكبر بكثير، مع دخول شركات ومشاريع جديدة إلى السوق السورية في قطاعات متعددة.
وأضاف أن هذه المشاريع لا تقتصر على قطاع واحد، بل تشمل مجالات اقتصادية متنوعة، ما يعزز فرص خلق قيمة مضافة، ويفتح الباب أمام تشغيل اليد العاملة المحلية وتحريك عجلة الاقتصاد.
نوعية الاستثمار قبل عدده
وأكد الشعار أن الحكومة السورية تركز في تعاملها مع الاستثمارات على الجدية والفعالية، وليس على عدد الشركات العالمية أو حجم أسمائها، موضحاً أن الأولوية تُمنح للمشاريع القادرة على التنفيذ الفعلي وتحقيق أثر اقتصادي ملموس.
وأشار إلى أن هذه المقاربة تهدف إلى تجنب الاستثمارات الشكلية، والتركيز على مشاريع تسهم في إعادة البناء وتحسين البنية الاقتصادية، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.
الاتصالات في صدارة الأولويات
وفي ما يخص القطاعات ذات الأولوية، شدد وزير الاقتصاد على أن إعادة بناء البنية التحتية للاتصالات تأتي في مقدمة الاهتمامات، بعد سنوات من التراجع والتخلف في هذا المجال.
وأوضح أن تطوير قطاع الاتصالات يُعد عاملاً أساسياً في تحفيز الاستثمار، ودعم الأعمال، وتحسين الخدمات، إضافة إلى دوره في ربط الأسواق وتعزيز التحول الرقمي، وهو ما يجعله حجر أساس في أي خطة تعافٍ اقتصادي.
ويرى مراقبون أن ضخ استثمارات بهذا الحجم، في حال ترجمت إلى مشاريع فعلية، يمكن أن يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتحسين مستوى الخدمات، ودعم استقرار الاقتصاد تدريجياً، خصوصاً في قطاعات البنية التحتية والإنتاج.