أصدر الرئيس الشرع مرسومًا جديدًا يقضي بتفويض وزارة الطاقة بإلغاء تعرفة الكهرباء الأخيرة، واعتماد تعرفة بديلة تراعي مستوى دخل المواطنين والحد الأدنى للأجور، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.
ويأتي القرار في وقت تعاني فيه شريحة واسعة من السوريين من ضغوط اقتصادية متزايدة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، ما جعل ملف الكهرباء أحد أكثر القضايا ارتباطًا بالحياة اليومية للأسر داخل البلاد.
ماذا يعني إلغاء التعرفة الجديدة؟
بحسب المرسوم، فإن التعرفة التي أُقرت سابقًا لن تكون معتمدة بعد الآن، على أن تعمل وزارة الطاقة على إعداد صيغة بديلة تأخذ بعين الاعتبار مستوى الدخل، ولا سيما أصحاب الرواتب الثابتة وذوي الدخل المحدود. ويُفهم من ذلك أن الفواتير المقبلة قد تشهد إعادة تقييم، بما يخفف من قيمة الاستهلاك الشهري مقارنة بالتعرفة السابقة.
الكهرباء والضغط المعيشي
تشكل فاتورة الكهرباء أحد البنود الأساسية في إنفاق الأسرة السورية، خصوصًا في فصل الشتاء والصيف، حيث يرتفع الاستهلاك لأغراض التدفئة أو التبريد. وخلال الفترة الماضية، عبّر مواطنون عن صعوبة التوفيق بين قيمة الفواتير ومتطلبات المعيشة الأخرى، مثل الغذاء والدواء والنقل.
ويرى متابعون أن أي تعديل في تعرفة الكهرباء ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار المعيشي، كما يؤثر بشكل غير مباشر على أسعار بعض الخدمات والسلع التي تعتمد على الطاقة في تشغيلها.
دور وزارة الطاقة في المرحلة المقبلة
من المتوقع أن تبدأ وزارة الطاقة خلال الفترة القادمة بوضع آلية جديدة للتعرفة، تتضمن شرائح استهلاك أكثر مرونة، وتوازن بين قدرة المواطن على الدفع وتكاليف إنتاج الكهرباء. كما يُرجّح أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية فور الانتهاء من الدراسة الفنية والاقتصادية للتعرفة البديلة.
تفاعل وترقب شعبي
لاقى المرسوم اهتمامًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مواطنون عن أملهم بأن ينعكس القرار بشكل فعلي على فواتيرهم الشهرية، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. في المقابل، دعا آخرون إلى الشفافية في تطبيق التعرفة الجديدة وضمان وصول أثرها إلى جميع الشرائح دون استثناء.
يعكس القرار توجهًا رسميًا لإعادة النظر في السياسات الخدمية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية، مع التركيز على تخفيف الأعباء وتحقيق توازن اجتماعي. ويبقى الرهان الأساسي على آلية التنفيذ، ومدى قدرتها على إحداث فرق ملموس في واقع الأسر السورية خلال المرحلة المقبلة.