في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وترقّب المسارات السياسية في الشرق الأوسط، أدلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتصريحات لافتة نقلتها وكالة «رويترز»، تناول فيها العلاقات الأميركية–الإيرانية، وانعكاساتها على استقرار المنطقة، إضافة إلى ملفات مرتبطة بسوريا وعملية السلام الإقليمية.
وقال أردوغان إن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران على مستوى القادة قد تكون مفيدة، خصوصًا بعد جولات التفاوض التي جرت أو قد تجري على مستويات أدنى، معتبرًا أن هذا المسار قد يفتح نافذة جديدة لتخفيف التوترات القائمة.
وأشار الرئيس التركي إلى أن واشنطن وطهران تبديان رغبة في إفساح المجال أمام الدبلوماسية، واصفًا هذا التوجه بالإيجابي في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة، حيث تشهد عدة ساحات إقليمية توترات متداخلة قد تتأثر بأي تصعيد جديد.
وفي هذا السياق، أكد أردوغان أن تركيا تبذل جهودًا مكثفة لمنع تحوّل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى صراع إقليمي واسع، محذرًا من أن أي مواجهة مفتوحة ستكون لها تداعيات مباشرة على أمن الشرق الأوسط واستقراره، بما في ذلك دول الجوار.
ما علاقة سوريا بالتصريحات؟
ضمن حديثه، تطرّق الرئيس التركي إلى تطورات الملف السوري، مشيرًا إلى أن الاتفاق القائم بين دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية» يخفف من الضغوط المفروضة على مسار السلام بين تركيا و«حزب العمال الكردستاني»، في إشارة إلى انعكاسات هذا الاتفاق على التوازنات الأمنية والسياسية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس اهتمام أنقرة بربط التطورات السورية بالملف الأمني الداخلي التركي، خاصة في ظل محاولات خفض التصعيد وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا على حدودها الجنوبية.
دلالات إقليمية أوسع
تأتي تصريحات أردوغان في وقت تشهد فيه المنطقة حراكًا دبلوماسيًا متزايدًا، مع تنامي الحديث عن حلول سياسية بديلة للتصعيد العسكري، سواء في الملف الإيراني أو في النزاعات المرتبطة بسوريا والعراق.
ويُنظر إلى هذه المواقف على أنها رسائل سياسية مزدوجة: الأولى باتجاه المجتمع الدولي لتشجيع المسارات الدبلوماسية، والثانية باتجاه الداخل الإقليمي للتأكيد على دور تركيا في منع الانزلاق نحو صراعات جديدة.