كشفت مصادر اقتصادية لموقع العربية بزنس عن توجّه شركات سعودية كبرى للدخول في مشاريع استثمارية داخل سوريا، تشمل قطاعات حيوية تمسّ حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل الاتصالات، الطيران، النقل الجوي، وتحلية المياه، في خطوة قد تحمل انعكاسات خدمية واقتصادية على المدى المتوسط.
تطوير قطاع الاتصالات… بوابة التحسين الرقمي
بحسب المعلومات المتداولة، تستعد شركة الاتصالات السعودية (STC) لتوقيع اتفاقية تهدف إلى تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات في سوريا.
ويُعد هذا القطاع من أكثر القطاعات تأثرًا خلال السنوات الماضية، سواء من حيث جودة الخدمة أو التغطية، ما يجعل أي استثمار فيه محل متابعة واسعة من المواطنين.
ويرى مختصون أن تحديث شبكات الاتصالات قد يسهم في:
تحسين جودة الإنترنت والاتصال الخلوي.
دعم الخدمات الرقمية والتعليم عن بُعد.
تسهيل أعمال الشركات الصغيرة ورواد الأعمال.
مشروع طيران جديد… هل ينعكس على حركة السفر؟
ضمن الاستثمارات المرتقبة، أشارت المصادر إلى أن شركة ناس السعودية تعتزم تأسيس شركة طيران في سوريا، وهو تطور قد يفتح باب المنافسة في قطاع النقل الجوي، في حال دخوله حيز التنفيذ.
ويأمل متابعون أن يؤدي ذلك مستقبلاً إلى:
توسيع خيارات السفر.
تخفيف الضغط عن الشركات القائمة.
تحسين مستوى الخدمات الجوية تدريجيًا.
مطار حلب على خارطة التطوير
وفي السياق ذاته، أفادت المعلومات بأن شركة بن داود السعودية ستتولى تنفيذ مشروع تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، أحد أهم المطارات في شمال سوريا.
ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه خطوة استراتيجية، نظرًا للدور المحتمل للمطار في:
تنشيط الحركة التجارية.
تسهيل عودة النشاط الاقتصادي في حلب.
دعم حركة المسافرين والشحن.
تحلية المياه… ملف خدمي حساس
أما في قطاع المياه، فتستعد شركة أكوا باور السعودية لتوقيع اتفاقية خاصة بمشروع تحلية ونقل المياه في سوريا، وهو قطاع يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات المائية وشح الموارد في عدد من المناطق.
ويؤكد خبراء أن أي مشروع مستدام في هذا المجال قد يخفف من الضغوط الخدمية، خاصة في المدن ذات الكثافة السكانية العالية.
بين الترقب والواقع
ورغم التفاؤل الحذر الذي يرافق هذه الأنباء، يشدد مراقبون على أن الأثر الحقيقي لهذه الاستثمارات يبقى مرتبطًا بـ:
سرعة التنفيذ.
وضوح الأطر القانونية.
انعكاس النتائج على الخدمات والأسعار.
ضمان وصول الفوائد إلى المواطن بشكل ملموس.
تعكس التحركات الاستثمارية السعودية المرتقبة اهتمامًا بقطاعات أساسية في سوريا، من الاتصالات إلى المياه والطيران. وبينما لا تزال هذه المشاريع في إطار الاتفاقيات والتوجهات، يظل السؤال الأهم لدى الشارع السوري: متى تتحول هذه الخطط إلى خدمات يشعر بها الناس في حياتهم اليومية؟