اقتصاد

شراكة صناعية جديدة بين سوريا والسعودية

شراكة صناعية جديدة بين سوريا والسعودية

أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن إبرام شراكة استراتيجية جديدة مع مجموعة «كابلات الرياض» السعودية، في خطوة تهدف إلى تعزيز صناعة الكابلات في سوريا، ودعم القطاع الصناعي ضمن توجهات أوسع لتنشيط الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات.


وبحسب ما أوردته الوزارة، تستند هذه الشراكة إلى الاستفادة من الخبرات الفنية والتقنية التي تمتلكها المجموعة السعودية، إلى جانب اعتماد معايير جودة عالمية، بما يسهم في تطوير خطوط الإنتاج المحلية وتحسين مواصفات المنتجات المصنعة داخل البلاد.


ماذا تعني هذه الشراكة للسوق المحلية؟


تمثل صناعة الكابلات أحد القطاعات الحيوية المرتبطة بشكل مباشر بقطاعات الكهرباء والبناء والبنية التحتية، ما يجعل أي تطوير فيها ذا انعكاس مباشر على حياة المواطنين. وتشير التقديرات إلى أن تعزيز هذا القطاع قد يسهم في:


تحسين توفر الكابلات في السوق المحلية

الحد من الاعتماد على الاستيراد

دعم استقرار الأسعار على المدى المتوسط

توفير فرص عمل جديدة في القطاع الصناعي

نقل الخبرة والمعرفة


ووفق المعلومات المتاحة، لا تقتصر الشراكة على الجانب الاستثماري فقط، بل تشمل نقل المعرفة والخبرات الفنية، بما يساعد على رفع كفاءة الكوادر المحلية، وتحديث آليات الإنتاج بما يتماشى مع المواصفات المعتمدة إقليميًا ودوليًا.


ويرى مختصون أن هذا النوع من الشراكات يشكل عاملًا مهمًا في إعادة بناء القاعدة الصناعية، خاصة عندما يقترن باستثمارات طويلة الأمد، وليس بمشاريع قصيرة الأجل.


ضمن سياق إعادة الإعمار


تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الجهات المعنية إلى تهيئة بيئة استثمارية قادرة على استقطاب شركاء من الخارج، لا سيما في القطاعات الإنتاجية. وتُعد صناعة الكابلات عنصرًا أساسيًا في مشاريع إعادة الإعمار، سواء في شبكات الكهرباء أو في المشاريع السكنية والخدمية.


كما أن اعتماد معايير جودة أعلى قد يفتح الباب مستقبلًا أمام تسويق المنتجات محليًا، وربما التوجه نحو التصدير في مراحل لاحقة، في حال توافرت الظروف المناسبة.


أبعاد اقتصادية أوسع

تشير وزارة الاقتصاد والصناعة إلى أن دعم الصناعة الوطنية يُعد من الركائز الأساسية لتعافي الاقتصاد، عبر:


تعزيز القيمة المضافة للمنتج المحلي

تشجيع الاستثمار المشترك

تحفيز الإنتاج بدل الاستيراد

تحسين تنافسية الصناعة السورية


وفي هذا السياق، تُعد الشراكة مع مجموعة «كابلات الرياض» نموذجًا للتعاون الصناعي الذي يجمع بين رأس المال والخبرة الفنية، بما ينعكس إيجابًا على السوق المحلية.


تمثل الشراكة السورية–السعودية في مجال صناعة الكابلات خطوة صناعية ذات طابع اقتصادي، تهدف إلى تطوير الإنتاج المحلي ورفع جودته، مع انعكاسات محتملة على سوق العمل والبنية التحتية. ويبقى نجاح هذه الخطوة مرتبطًا بمدى استمرارية الاستثمار، وتطبيق المعايير المعلنة على أرض الواقع.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة