تزايدت خلال الأيام الماضية تساؤلات السوريين حول احتمالية رفع أجور المعاينات الطبية، في ظل تداول واسع لمعلومات غير مؤكدة على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع نقابة أطباء سوريا إلى توضيح موقفها الرسمي حيال هذا الملف الذي يمس شريحة واسعة من المواطنين.
رئيس نقابة أطباء سوريا، مالك العطوي، نفى وجود أي نقاش حالي حول رفع أجور المعاينات الطبية، مؤكدًا أن ما يتم تداوله عبر منصات التواصل لا يستند إلى معلومات دقيقة، ولا يعكس واقع ما يجري داخل النقابة في الوقت الراهن.
ما الذي تعمل عليه النقابة فعليًا؟
وأوضح العطوي أن النقابة تعمل حاليًا على إعداد تسعيرة موحدة تهدف إلى تنظيم التفاوت الكبير في أجور المعاينات بين الأطباء، وليس رفعها بشكل جماعي. ولفت إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار ضبط الفوضى السعرية، وليس تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وبيّن أن أي تسعيرة مستقبلية – في حال إقرارها – ستأخذ بعين الاعتبار عدة عوامل، أبرزها:
خبرة الطبيب وعدد سنوات ممارسته
الاختصاص الطبي
موقع العيادة أو المشفى
التمييز بين المدينة والريف
مستوى وجودة الخدمات المقدمة
واقع الأجور الحالية
وبحسب ما أشار إليه رئيس النقابة، فإن أجور المعاينات الطبية الحالية تشهد تفاوتًا واضحًا، إذ تتراوح الكشفيات عادة بين 50 ألفًا و250 ألف ليرة سورية، وقد تصل في بعض الحالات إلى نحو 500 ألف ليرة، وذلك تبعًا للاختصاص والمكان.
أما بالنسبة للمشافي الخاصة، فأكد العطوي أنها تخضع لتسعيرات تحددها وزارة الصحة، ضمن أطر تنظيمية تختلف عن العيادات الخاصة.
لماذا تنظيم الكشفيات؟
وأشار العطوي إلى أن الهدف الأساسي من تنظيم أجور المعاينات لا يقتصر على الجانب المالي فقط، بل يشمل:
رفع جودة الخدمات الطبية المقدمة
الحد من الفوضى السعرية
المساهمة في تقليل هجرة الأطباء
تحقيق قدر من العدالة بين المرضى
الحل لأصحاب الدخل المحدود
وفيما يخص شريحة أصحاب الدخل المحدود، شدد رئيس نقابة الأطباء على أن الحل الجذري لا يكمن في تسعير المعاينات فقط، بل في توسيع مظلة التأمين الصحي، وتحسين مستوى الخدمات في المشافي العامة.
كما دعا إلى اعتماد آليات دفع جديدة تسهم في تفعيل البرنامج الصحي بشكل أوسع، بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويضمن وصولهم إلى خدمات طبية مناسبة.
حتى الآن، لا يوجد قرار برفع أجور المعاينات الطبية في سوريا، وفق ما تؤكده نقابة الأطباء. ويجري العمل على تنظيم الأسعار وضبط التفاوت بينها، في محاولة لتحقيق توازن بين مصلحة المرضى واستقرار القطاع الطبي، وسط ظروف اقتصادية معقدة.