قالت راما ضاهر، مشرفة مسار إعادة إعمار المناطق المتضررة في جوبر والقابون ضمن برنامج «دمشق تستعد» التابع لمحافظة دمشق، إن فعالية إطلاق وحدات دعم حقوق السكن والأراضي والملكية تمثل البداية العملية لصيانة حقوق وممتلكات السكان العقارية في دمشق.
وأوضحت ضاهر، أن الهدف الأساسي هو تجهيز الأهالي بالخطوات القانونية والإجرائية اللازمة لحماية ممتلكاتهم، ولا سيما في حي جوبر الذي تعرّض لدمار واسع خلال سنوات الحرب.
وبيّنت أن العمل يجري بالتعاون مع الخبرات الفنية والعقارية في محافظة دمشق، وبدعم فني من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، التي تمتلك خبرة واسعة في قضايا حقوق السكان والملكيات والأراضي.
وأكدت أن إطلاق المشروع جاء بعد مراحل تحضير وتنسيق بين الجهات المعنية، ضمن مسارات برنامج «دمشق تستعد»، وعلى رأسها مسار صيانة الحقوق والملكيات، مع مشاركة مباشرة لممثلي الأهالي لضمان دور فاعل لهم في مختلف مراحل إعادة الإعمار.
منصة مفتوحة للمواطنين
بدورها، قالت تانيا لومان، المديرة القطرية لمنظمة GIZ في سوريا، إن إطلاق أول وحدة دعم لحقوق السكن والأراضي والملكية في دمشق يشكّل محطة مهمة في عمل المنظمة داخل البلاد.
وأوضحت أن المبنى التابع لمحافظة دمشق سيُعاد تأهيله ليكون مساحة عامة مفتوحة أمام المواطنين، لتقديم الاستشارات المتعلقة بحقوق السكن والملكية، وليكون منصة تواصل بين المجتمع المحلي والجهات الحكومية.
دعم خاص للنازحين والفئات الهشة
من جهتها، أشارت أنيت شماس، رئيسة قسم الشرق الأوسط في الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، إلى أن الوحدة الجديدة ستقدم استشارات للنازحين والمتضررين الذين فقدوا منازلهم، لمساعدتهم على تسوية مطالباتهم واستعادة ممتلكاتهم وحل النزاعات العقارية.
وأكدت أن المشروع سيولي اهتمامًا خاصًا بالنساء والأقليات بوصفهم من الفئات الأكثر هشاشة، بالتعاون مع مكاتب متخصصة في هذا المجال.
تأكيد على مشاركة الأهالي
من جانبه، شدد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبـي على أهمية مشاركة الأهالي عبر ممثليهم من الحقوقيين والمتخصصين في الشؤون العقارية، للمساهمة في توثيق البيانات وتحليلها، معتبرًا أن هذه الخطوات تشكّل الأساس لأي عملية إعادة إعمار منظمة.
وأوضح أن المحافظة تعمل بالتوازي على إعداد المخططات التنظيمية العمرانية والتفاوض مع شركات متخصصة لتنفيذ مشاريع الإعمار، مع توحيد حصر الملكيات لضمان حماية الحقوق السكنية والعقارية.
تحديات ميدانية
وتواجه إعادة الإعمار في حي جوبر تحديات إضافية، أبرزها امتداد شبكة الأنفاق تحت الأرض لمسافات طويلة، والتي تختلف أحجامها واستخداماتها، وفق ما أفاد به سكان الحي، ما يتطلب معالجات هندسية وأمنية قبل استكمال مشاريع الإعمار.