بعد سنوات من التوقف في إصدار المخططات التفصيلية، بدأت مشاريع إسكانية جديدة بالعودة إلى الواجهة في مدينة حلب، في خطوة تهدف إلى الاستجابة للحاجة المتزايدة للسكن وإعادة تحريك عدد من المشاريع التي بقيت مجمّدة لفترات طويلة.
وبحسب ما أُعلن، باشر مجلس مدينة حلب بطرح عدد من البقع التنظيمية ضمن المدينة، في إطار خطة تستهدف إعادة تفعيل مشاريع متعثرة سابقًا، إلى جانب التحضير لإطلاق مشاريع جديدة في مناطق مختلفة، بما يشمل مخططات تنظيمية ومشاريع تطوير عقاري.
وفي هذا السياق، انطلقت أعمال تنفيذ البنية التحتية في البقعة التنظيمية W3 غرب جمعية الزهراء، وذلك بموجب عقد مبرم مع الشركة السورية للبناء والتشييد. ويهدف هذا المشروع إلى تأمين نحو 14 ألف وحدة سكنية، ما يجعله من أكبر المشاريع السكنية التي يجري العمل عليها حاليًا داخل المدينة.
ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه نقطة انطلاق لسلسلة من المشاريع التي يُفترض طرحها خلال الفترة القادمة، خاصة في ظل الحديث عن استكمال مخططات تنظيمية جديدة في الجهة الشرقية من حلب، إلى جانب مشاريع استثمارية تُنفّذ بصيغة التطوير العقاري.
وتأتي هذه الخطوات في وقت يشهد فيه قطاع الإسكان في حلب تحديات متراكمة، تتعلق بارتفاع الطلب على السكن، وتفاوت القدرة الشرائية، إضافة إلى الحاجة الماسّة إلى بنى تحتية محدثة في عدد من المناطق السكنية.
ويرى مختصون في الشأن العمراني أن إعادة تحريك المشاريع التنظيمية قد تسهم في تحسين المشهد العمراني تدريجيًا، إذا ما ترافق ذلك مع وضوح في آليات التخصيص والتنفيذ، وتوفير الخدمات الأساسية، وضمان الالتزام بالمخططات المعلنة.
في المقابل، يترقب الأهالي تفاصيل أوضح حول مراحل التنفيذ، وتوزيع الوحدات السكنية، ومدى انعكاس هذه المشاريع على واقع السكن والأسعار في المدينة، خاصة مع اتساع الفجوة بين العرض والطلب خلال السنوات الماضية.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان تباعًا عن مشاريع إضافية ضمن الخطة المطروحة، في حال استكمال الإجراءات التنظيمية والفنية الخاصة بها خلال الفترة المقبلة.