مع عودة قضية جيفري إبستين إلى الواجهة الإعلامية بعد نشر ملايين الوثائق الجديدة، تتجدد التساؤلات حول تداعيات هذه الإفصاحات على المشهد السياسي والإعلامي الأميركي، لا سيما مع اقتراب استحقاقات سياسية حساسة.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الوثائق الجديدة التي نشرتها وزارة العدل الأميركية والمتعلقة بقضية الملياردير الراحل جيفري إبستين لا تتضمن ما يدينه، بل – على حد وصفه – تقدم صورة مغايرة لما كان يتوقعه خصومه السياسيون.
وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “آير فورس وان”، حيث أوضح أنه لم يطّلع شخصيًا على الوثائق المنشورة، لكنه استند إلى إفادات أشخاص وصفهم بـ«المهمين جدًا»، أكدوا له أن محتواها لا يشكل أي إدانة بحقه.
وأضاف ترامب أن هذه الوثائق، خلافًا لما كان متداولًا في بعض الأوساط السياسية والإعلامية، لم تُظهر أي معطيات سلبية ضده، معتبرًا أن التوقعات التي سبقت نشرها لم تتحقق.
وفي السياق ذاته، أشار الرئيس الأميركي إلى أن الوثائق تطرقت – بحسب قوله – إلى دور للصحفي الأميركي مايكل وولف، لافتًا إلى أن تحركاته في هذا الملف كانت بدوافع سياسية تهدف إلى إلحاق ضرر به، في إشارة إلى الجدل الذي رافق تغطيات إعلامية سابقة مرتبطة بالقضية.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان وزارة العدل الأميركية، يوم الجمعة، بدء نشر دفعة كبيرة من الوثائق الإضافية المرتبطة بقضية إبستين، في إطار ما وصفته بالالتزام بالشفافية.
وقال نائب وزيرة العدل الأميركي تود بلانش، خلال مؤتمر صحفي، إن الوزارة نشرت أكثر من 3 ملايين وثيقة، تشمل نحو 2000 مقطع فيديو وأكثر من 180 ألف صورة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن عملية إفصاح قانونية منظمة.
وتُعد قضية جيفري إبستين من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، نظرًا لتشعبها وتشابكها مع شخصيات سياسية وإعلامية واقتصادية بارزة، وهو ما يجعل أي إفصاحات جديدة محط اهتمام واسع.
ويرى مراقبون أن نشر هذا الكم الكبير من الوثائق قد يُسهم في إعادة تقييم الكثير من السرديات الإعلامية التي رافقت القضية، مع استمرار الجدل حول ما تحمله من دلالات قانونية أو سياسية مستقبلية.