مع استمرار التحديات المعيشية التي تواجه آلاف العائلات في محافظة حلب، تتجه الجهود المحلية والدولية إلى تعزيز التنسيق الإنساني وتحسين ظروف الاستقرار، لا سيما في المناطق التي تشهد عودة تدريجية للأهالي.
التقى محافظ حلب عزّام الغريب وفدًا من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في سوريا، برئاسة غونزالو فارغاس يوسا، في إطار بحث واقع النزوح في المحافظة وسبل تعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب ما جرى خلال اللقاء، جرى استعراض الأوضاع الإنسانية والمعيشية في عدد من المناطق، مع التركيز على التحديات التي تواجه العائلات المتأثرة، واحتياجاتها الأساسية المرتبطة بالسكن والخدمات وفرص كسب العيش.
وأكد المحافظ أن رعاية قاطني المخيمات تُعد أولوية في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أهمية العمل على تهيئة الظروف اللازمة لعودة آمنة ومنظمة للأهالي إلى مناطقهم، بما ينسجم مع الإمكانيات المتاحة وبالتعاون مع الشركاء الدوليين.
كما شدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات المحلية والمنظمات الأممية لضمان توجيه الدعم نحو المشاريع الأكثر تأثيرًا على حياة السكان، خاصة تلك التي تسهم في تحسين الخدمات الأساسية ودعم الاستقرار المجتمعي.
من جانبه، استعرض وفد المفوضية برامج الدعم التي يجري تنفيذها أو التخطيط لها في محافظة حلب، مؤكدًا التزام المنظمة بمواصلة العمل الإنساني وفق المعايير المعتمدة، وبما يراعي احتياجات العائلات الأكثر ضعفًا، ويساعدها على الاعتماد على نفسها تدريجيًا.
وتناول اللقاء أيضًا أهمية دعم سبل العيش من خلال مشاريع تنموية صغيرة، تُسهم في تحسين الدخل وتخفيف الأعباء المعيشية، إلى جانب دعم البنية الخدمية في المناطق التي تشهد عودة سكانية.
وتأتي هذه اللقاءات في ظل مساعٍ متواصلة لإيجاد حلول إنسانية وتنموية متوازنة، تأخذ بعين الاعتبار الواقع الاقتصادي والخدمي، وتسهم في تعزيز الاستقرار المحلي، بعيدًا عن الحلول المؤقتة.
ويرى متابعون أن تعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية يمكن أن يشكل عاملًا مهمًا في تحسين ظروف الحياة اليومية، خاصة إذا ترافقت هذه الجهود مع خطط واضحة ومتابعة ميدانية مستمرة.