اقتصاد

قرار موسمي يخص الاستيراد الزراعي في شباط… كيف سينعكس على الأسواق والأسعار؟

قرار موسمي يخص الاستيراد الزراعي في شباط… كيف سينعكس على الأسواق والأسعار؟

يترقب كثير من السوريين أي قرارات قد تؤثر بشكل مباشر على أسعار المواد الغذائية وتوفرها في الأسواق، خاصة مع التقلّبات المستمرة في تكاليف المعيشة. وفي هذا السياق، صدر قرار جديد يخص استيراد بعض المنتجات الزراعية خلال شهر شباط، ما يفتح باب التساؤلات حول انعكاساته المحتملة على المستهلكين والمزارعين على حد سواء.


وبحسب ما أعلنته اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير، تقرر وقف استيراد عدد من المنتجات الزراعية خلال شهر شباط، في خطوة تهدف إلى دعم المنتج المحلي وتنظيم عملية تسويق المحاصيل الزراعية خلال ذروة الإنتاج الموسمي.


ويأتي القرار ضمن إجراءات تُتخذ بشكل دوري لموازنة العرض والطلب في السوق المحلية، وبما يساهم في حماية الإنتاج الوطني من المنافسة الخارجية خلال فترات الوفرة.


وشمل القرار وقف استيراد المنتجات التالية:

البطاطا والبطاطا المفرزة

الملفوف والقرنبيط

الجزر

البرتقال والليمون

الفريز الطازج

بيض المائدة

الفروج الحي

الفروج الطازج والمجمد وأجزاؤه


وبحسب معطيات اللجنة، فإن القرار محدد بزمن واضح ولا يشمل باقي المنتجات الزراعية غير المذكورة، مع استمرار متابعة حركة الأسواق خلال فترة تطبيقه.

ويرتبط هذا القرار بشكل مباشر بأسعار الخضار والفواكه ومشتقات الدواجن خلال الأسابيع المقبلة. ففي حال التزام الأسواق بالعرض المحلي، قد يسهم القرار في استقرار أو تحسّن أسعار بعض الأصناف، خاصة تلك التي تشهد وفرة إنتاج خلال هذه الفترة.


في المقابل، يرى مختصون أن الأثر الفعلي يعتمد على عدة عوامل، أبرزها حجم الإنتاج المحلي، وكلفة النقل، وآليات التسويق، إضافة إلى مستوى الرقابة على الأسواق لمنع الاحتكار أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر.

خبراء في الشأن الزراعي يعتبرون أن قرارات وقف الاستيراد الموسمية تُعد أداة شائعة لدعم المزارعين، لكنها تحتاج إلى تنفيذ متوازن يراعي مصلحة المستهلك والمنتج معًا. ويؤكدون أن نجاح مثل هذه الخطوات مرتبط بتوافر كميات كافية في السوق، وضمان وصول المنتج المحلي بسعر مناسب وجودة مقبولة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي الجهات المعنية إلى تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الاستيراد، ما يجعل تنظيم الاستيراد أداة مهمة في إدارة السوق الزراعية خلال المواسم المختلفة.

وبين دعم المزارعين والحفاظ على استقرار الأسعار، يترقّب المواطنون نتائج هذا القرار خلال شهر شباط، وسط انتظار ما إذا كان سينعكس إيجابًا على الأسواق أم سيحتاج إلى إجراءات مكمّلة لضمان تحقيق أهدافه.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة