أعلنت وزارة العدل الأميركية، خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الجمعة الماضي، نشر ما وصفته بـ«الدفعة النهائية» من الوثائق المتعلقة بقضية رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين، وذلك استجابةً لقانون الشفافية الذي أقرّه الكونغرس.
وقال نائب المدعي العام الأميركي تود بلانش إن الوثائق المنشورة تضم أكثر من ثلاثة ملايين صفحة، إضافة إلى نحو 180 ألف صورة وحوالي ألفي مقطع فيديو، مشيرًا إلى أن هذه الدفعة تمثل «نهاية الإفصاحات المخطط لها» ضمن الإطار القانوني المعتمد من قبل الإدارة الأميركية.
وتضمنت الوثائق أسماء شخصيات سياسية واقتصادية وإعلامية بارزة ورد ذكرها في مراسلات أو وثائق مختلفة، وأكدت السلطات أن ورود الأسماء لا يعني بالضرورة وجود مخالفات قانونية، ما لم يصدر حكم قضائي أو اتهام رسمي.
ووفق البيانات المنشورة، شملت الوثائق إشارات إلى شخصيات سياسية وأمنية سابقة، إضافة إلى رجال أعمال وشخصيات إعلامية وأكاديمية، في سياق علاقات أو مراسلات تعود لسنوات مختلفة.
كما أوردت الوثائق معلومات تتعلق بملفات إقليمية ودولية، من بينها إشارات إلى نقاشات ذات طابع اقتصادي وسياسي مرتبطة بمناطق نزاع، من دون أن تتضمن خلاصات قانونية أو نتائج قضائية نهائية في هذا الشأن.
وفي سياق متصل، أثار نشر الوثائق جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية، حيث طالب عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي بالكشف عن وثائق إضافية غير منشورة، مشيرين إلى أن وزارة العدل لا تزال تحتفظ بجزء من الملفات لم يُفرج عنه بعد.
وأكدت وزارة العدل أن عملية النشر تمت وفق القوانين المعمول بها، مع مراعاة الجوانب القانونية وحقوق الأطراف المعنية، في وقت لا تزال فيه القضية محل متابعة إعلامية وتحقيقات صحفية مستقلة.