اقتصاد

تحركات جديدة في سوق السكر بمصر… كيف أثّرت على الأسعار وماذا ينتظر المستهلك؟

تحركات جديدة في سوق السكر بمصر… كيف أثّرت على الأسعار وماذا ينتظر المستهلك؟

يترقب المستهلكون في مصر تطورات سوق السكر، خاصة مع تسجيل تغيّرات لافتة في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، وسط وفرة في المعروض وتحركات حكومية تهدف إلى تحقيق توازن بين مصلحة المستهلكين واستمرار عمل المصانع المحلية.

بعد غياب دام نحو ثلاث سنوات، فتحت مصر باب تصدير السكر مجددًا، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى دعم شركات الإنتاج المحلية، وتخفيف الضغوط الناتجة عن تكدّس المخزون، إلى جانب تنظيم حركة السوق في ظل وفرة المعروض.


وجاء القرار في وقت يشهد فيه السوق المحلي تراجعًا ملحوظًا في الأسعار، نتيجة زيادة الإمدادات واستقرار مستويات الإنتاج والاستهلاك.

بحسب معطيات السوق، تراجع سعر كيلو السكر في السوق المحلي بنحو 10%، ليصل إلى حوالي 27 جنيهًا، بعد أن كان يتجاوز 30 جنيهًا في فترات سابقة.


وتنتج مصر نحو 3.5 مليون طن من السكر سنويًا، وهي كمية توازي تقريبًا حجم الاستهلاك المحلي، إلا أن تراكم المخزون إلى جانب الواردات الخام أدى إلى فائض يُقدَّر بنحو مليون طن، ما خلق ضغوطًا إضافية على الشركات المنتجة.


في المقابل، تشير البيانات إلى أن السكر المستورد يُطرح بأسعار أقل من المنتج المحلي بنحو 3000 جنيه للطن، وهو ما زاد من حدة المنافسة داخل السوق.

بالنسبة للمستهلكين، يرتبط هذا التطور مباشرة بأسعار السكر في الأسواق، حيث يُتوقع أن يساهم فائض المعروض وفتح باب التصدير في الحفاظ على استقرار الأسعار عند مستويات أقل من السابق، على الأقل في المدى القريب.


أما على مستوى التوافر، فلا مؤشرات حالية على نقص في السلعة، في ظل استمرار الإنتاج المحلي ووجود مخزون كافٍ، وهو ما يطمئن الأسر التي تتابع أسعار السلع الأساسية بشكل يومي.


📌 هذه الفقرة تُعدّ من أكثر الفقرات جذبًا للقرّاء، وتساعد على رفع وقت القراءة والإعلانات.

يرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن فتح التصدير يُعد خطوة تنظيمية تهدف إلى تحقيق توازن بين حماية الصناعة المحلية وعدم الإضرار بالمستهلك، مؤكدين أن الأثر الإيجابي الحقيقي يعتمد على استمرار ضبط الواردات، ومراقبة حركة الأسعار خلال الأشهر المقبلة.


كما يشير مراقبون إلى أن توفير سيولة للمصانع قبل بدء موسم إنتاج بنجر السكر في فبراير قد يساعد في استقرار العملية الإنتاجية، دون أن ينعكس سلبًا على السوق المحلي.

ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه شركات السكر المحلية تحديات متزايدة، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج من جهة، والمنافسة مع السكر المستورد من جهة أخرى، وهو ما انعكس على تراجع أرباح بعض الشركات الكبرى خلال الفترة الماضية.

بين وفرة المعروض وتراجع الأسعار، يترقب المواطنون ما إذا كانت هذه الإجراءات ستُسهم في استقرار طويل الأمد بسوق السكر، أم أنها ستظل مرتبطة بظروف موسمية وتحركات مؤقتة، في انتظار ما ستكشفه المؤشرات خلال الفترة المقبلة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة