أُعلن عن توقيع مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع تنموي جديد يحمل اسم “الجوهرة بوليفارد” في محافظة حلب، في خطوة تهدف إلى إنشاء مساحة عامة مفتوحة تُسهم في تحسين المشهد العمراني وتوفير متنفس جديد للسكان، وفق ما ورد على الصفحة الرسمية لمجلس مدينة حلب.
وجرى توقيع المذكرة بين مجلس مدينة حلب وشركة سعودية متخصصة، لتنفيذ المشروع في منطقة خان العسل، على مساحة تقارب 40 هكتارًا، ضمن رؤية عمرانية تركز على تعزيز جودة الحياة وتلبية احتياجات الأهالي والزوار.
متنفس حضري مفتوح للجميع
يُصمَّم مشروع الجوهرة بوليفارد ليكون مساحة عامة متكاملة، تتيح للعائلات والشباب وكبار السن الاستفادة من بيئة مفتوحة وآمنة، بعيدًا عن الطابع الاستثماري المغلق. ويشكّل البوليفارد والممشى الرئيسي قلب المشروع، إذ يمتد بطول يقارب كيلومترين، ليغطي وسط الموقع بالكامل، ويُخصّص لممارسة المشي والرياضة في الهواء الطلق.
ويُتوقع أن يشكّل هذا الممشى نقطة جذب يومية لمحبي النشاط البدني، في مدينة تعاني من محدودية المساحات الخضراء العامة.
جلسات عائلية ومساحات خضراء أوسع
يتضمن المشروع مساحات جلوس عائلية متنوعة، صُمّمت باستخدام عناصر حجرية وخشبية، إلى جانب مظلات موزعة بانسجام مع الطبيعة المحيطة، بما يتيح استخدامها من قبل جميع الزوار دون قيود.
وبحسب المعطيات المعلنة، يرفع المشروع نسبة المساحات الخضراء في المنطقة بنسبة تصل إلى 300%، من خلال حدائق مفتوحة وممرات مظللة، ما يسهم في تحسين البيئة المحلية وتوفير أجواء هادئة تساعد على الاسترخاء والراحة النفسية.
مرافق ثقافية وترفيهية
ولا يقتصر المشروع على الجانب البيئي فقط، إذ يضم مسرحًا ومدرجًا مفتوحًا مخصصين للفعاليات الثقافية والعروض العامة، إضافة إلى قاعة مؤتمرات، ونوافير راقصة ومسطحات مائية تهدف إلى تلطيف الأجواء وإضفاء طابع جمالي على المكان.
كما يشمل المشروع مواقف عامة واسعة، صُمّمت لاستيعاب أعداد كبيرة من الزوار، بما يسهّل الوصول ويخفف الازدحام في محيط الموقع.
خطوة ضمن رؤية أوسع
ويُنظر إلى مشروع الجوهرة بوليفارد على أنه باكورة لسلسلة مشاريع تنموية مستقبلية، يُراد لها أن تسهم في إعادة إحياء الدور الاقتصادي والعمراني لمحافظة حلب، وتعزيز حضورها كمدينة قادرة على استعادة مساحاتها العامة وخدماتها الحضرية تدريجيًا.
ويمثل مشروع الجوهرة بوليفارد خطوة تنموية تركز على الإنسان قبل الاستثمار، من خلال توفير مساحات عامة مفتوحة تعزز جودة الحياة في حلب. وبين التطلعات والنتائج المنتظرة، يترقب الأهالي أن يتحول المشروع إلى واقع ملموس يخدم المدينة وسكانها على المدى الطويل.