منوعات

سحب دفعات من حليب أطفال في ألمانيا يثير تساؤلات الأهالي حول سلامة المنتجات المستوردة

سحب دفعات من حليب أطفال في ألمانيا يثير تساؤلات الأهالي حول سلامة المنتجات المستوردة

أعلنت شركة دانون الفرنسية عن سحب عدد من دفعات حليب الأطفال من أحد أشهر منتجاتها في ألمانيا، في خطوة احترازية جاءت وسط حالة قلق متزايدة في الأسواق الأوروبية بشأن سلامة بعض المنتجات الغذائية المخصصة للأطفال.


وبحسب رسالة وُجّهت إلى أحد تجار الجملة، قررت شركة دانون دويتشلاند سحب ما لا يقل عن ثلاث دفعات من حليب الأطفال “أبتاميل”، وذلك ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى تفادي أي مخاطر محتملة قد تؤثر على صحة المستهلكين، في وقت تحاول فيه شركات الأغذية الكبرى احتواء مخاوف متصاعدة بشأن تلوث محتمل بمادة سامة، بدأت بالظهور في منتجات لشركات أخرى.


ما الذي جرى تحديدًا؟


تشير الرسالة، المؤرخة في 26 يناير/كانون الثاني، إلى أن الدفعات التي تقرر سحبها هي من المنتجات التي جرى تصنيعها خلال الفترة الممتدة بين مايو/أيار وأغسطس/آب 2025. وقد طلبت الشركة من تاجر الجملة المعني سحب هذه الكميات من التداول، حتى في حال كانت المخزونات المتبقية محدودة.


ووفق ما نُشر عبر صيدلية إلكترونية ألمانية، فإن الشركة تعتقد أن غالبية هذه الدفعات لم تعد متوفرة في المخازن، نظرًا لوصول شحنات أحدث إلى الأسواق، ما يقلل من احتمالية تداول المنتجات المعنية على نطاق واسع.


هل هناك خطر مباشر على الأطفال؟


حتى الآن، لم تُعلن الجهات المختصة عن تسجيل إصابات أو حالات صحية مرتبطة مباشرة بهذه الدفعات. وتؤكد الشركة المنتجة أن الإجراء يأتي ضمن سياسة وقائية تهدف إلى أعلى معايير السلامة الغذائية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمنتجات الأطفال.


ويشير خبراء في سلامة الغذاء إلى أن مثل هذه الإجراءات شائعة في الأسواق الأوروبية، حيث يتم التعامل مع أي اشتباه محتمل بأقصى درجات الحذر، حتى في غياب أدلة قاطعة على وجود خطر فعلي.


ما الذي يعنيه ذلك للأهالي خارج أوروبا؟


يثير هذا النوع من الأخبار تساؤلات لدى عائلات كثيرة، لا سيما في الشرق الأوسط، حول سلامة حليب الأطفال المستورد، خصوصًا في ظل اعتماد شريحة واسعة من الأسر على المنتجات الأوروبية.


وينصح مختصون الأهالي بالتحقق من تاريخ الإنتاج ورقم الدفعة عند شراء أي منتج غذائي للأطفال، والاعتماد على القنوات الرسمية أو الصيدليات الموثوقة، دون الانجرار وراء القلق أو الشائعات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.


قرار سحب دفعات من حليب الأطفال في ألمانيا يعكس تشددًا رقابيًا أكثر منه أزمة صحية مؤكدة. وبينما تواصل الشركات مراجعة منتجاتها، يبقى وعي المستهلك والتحقق من المصادر الرسمية العامل الأهم في ضمان سلامة الأطفال، بعيدًا عن التهويل أو الذعر غير المبرر.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة