أخبار

وفد سوري يزور واشنطن لعرض تطورات السويداء… ماذا نُقل إلى صناع القرار الأمريكي؟

وفد سوري يزور واشنطن لعرض تطورات السويداء… ماذا نُقل إلى صناع القرار الأمريكي؟

في خطوة لافتة على صعيد التواصل الخارجي، أجرى وفد سوري رسمي زيارة إلى الولايات المتحدة بدعوة من الجالية السورية، بهدف عرض تطورات الأوضاع في محافظة السويداء ونقل وجهة نظر الدولة السورية بشأن التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.


وترأس الوفد مدير مديرية الأمن الداخلي في السويداء، سليمان عبد الباقي، حيث عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين وأعضاء في الكونغرس، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات بحثية ومراكز دراسات معنية بملفات الشرق الأوسط.


نقل صورة الواقع في السويداء


وبحسب ما أُعلن، ركزت لقاءات الوفد على شرح الواقع الأمني في المحافظة، والتحديات المرتبطة بانتشار مجموعات مسلحة خارجة عن إطار الدولة، وتأثير ذلك على حياة المدنيين والسلم الأهلي. وأكد الوفد أن الجهود الرسمية تتركز على حماية السكان وبسط الاستقرار، ضمن إطار وحدة وسيادة البلاد، مع رفض أي مسارات من شأنها تعميق الانقسام أو فرض وقائع خارجة عن سلطة الدولة.


لقاءات مع صناع القرار


شملت الزيارة اجتماعات مع أعضاء في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، وعدد من أعضاء الكونغرس، إضافة إلى لقاءات مع مسؤولين في مؤسسات رسمية ومراكز أبحاث، من بينها المعهد الأطلسي ومعهد واشنطن. وجرى خلال هذه الاجتماعات تبادل وجهات النظر حول مستقبل الاستقرار في جنوب سوريا، ودور الحوار السياسي في احتواء التوترات.


ملف الأمن والجريمة المنظمة


وتطرق الوفد إلى تحديات الجريمة المنظمة في بعض مناطق السويداء، بما في ذلك انتشار عصابات تمارس الخطف والاتجار غير المشروع، وتأثير ذلك على الأمن الاجتماعي والاقتصادي للسكان. كما أشار إلى أهمية معالجة هذه الملفات ضمن مسار قانوني ومؤسساتي، يضمن المحاسبة ويحفظ حقوق المدنيين.


وحدة المجتمع ورفض الفوضى


وأكد الوفد خلال اللقاءات أن المجتمع السوري، بمختلف مكوناته، يعيش حالة تداخل اجتماعي وجغرافي، وأن أبناء السويداء تاريخيًا جزء من النسيج الوطني العام. وتم التشديد على أن الغالبية من السكان ترفض الفوضى وحكم المجموعات الخارجة عن القانون، وتطالب بعودة الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية.


أبعاد الزيارة ونتائجها


وُصفت الزيارة من قبل منظميها بأنها خطوة تواصلية مهمة لنقل رواية مغايرة حول ما يجري في السويداء، وإيصال مخاوف السكان وتطلعاتهم إلى الاستقرار. كما اعتبر أعضاء في الجالية السورية أن هذه اللقاءات قد تفتح الباب أمام حوار أوسع مع مراكز صنع القرار، بما يخدم مسار التهدئة ودعم الحلول السياسية.


ويرى متابعون أن مثل هذه التحركات تعكس سعي أطراف سورية مختلفة إلى التأثير في الرأي العام الدولي، في مرحلة تشهد إعادة ترتيب للأولويات الإقليمية، مع بقاء ملف الأمن والاستقرار المعيشي في صدارة اهتمامات السوريين داخل البلاد.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة