بعد سنوات من التراجع الذي أصاب قطاع النسيج، بدأت مؤشرات جديدة تلوح في الأفق مع إعلان الشركة العامة للملبوسات عن حزمة إجراءات تهدف إلى إعادة تنشيط الصناعة النسيجية وتحسين جودة المنتج المحلي، في خطوة تُراهن عليها الأوساط الاقتصادية لدعم الإنتاج الوطني وتخفيف الاعتماد على المستوردات.
صيانة محلية وخطوط إنتاج تعود للعمل
أولى الخطوات التي أعلنت عنها الشركة تمثلت في تنفيذ أعمال صيانة شاملة لخطوط الإنتاج باستخدام خبرات وأيدٍ محلية، ما ساهم في خفض التكاليف وتسريع إعادة تشغيل المعامل المتوقفة جزئيًا. ويُنظر إلى هذا التوجه على أنه محاولة لتعزيز الاعتماد على الكفاءات الوطنية، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاع يعيل آلاف الأسر.
خيوط بمواصفات عالمية… وجودة أعلى
ضمن خطتها لتحسين المنتج النهائي، اتجهت الشركة إلى استيراد خيوط نسيجية بمواصفات عالمية، في مسعى لرفع جودة الأقمشة المنتجة محليًا، ومنافسة المنتجات المستوردة من حيث المتانة والمظهر والسعر. هذا التطور من شأنه أن ينعكس على الأسواق المحلية عبر توفير خيارات أفضل للمستهلك، وخاصة في ظل ارتفاع أسعار الألبسة المستوردة.
علامة تجارية جديدة في الطريق
من أبرز الخطوات التي تم الإعلان عنها، التحضير لإطلاق علامة تجارية جديدة تابعة للشركة، بمواصفات وجودة محسّنة. ويأمل القائمون على المشروع أن تسهم هذه العلامة في استعادة ثقة المستهلك بالمنتج المحلي، وإعادة حضوره في الأسواق بعد سنوات من الغياب أو التراجع.
إنتاج يومي واتفاقيات تشغيل
على الصعيد الإنتاجي، كشفت الشركة أن معمل الشرق بات قادرًا على إنتاج طن واحد من القماش يوميًا في الوردية الواحدة، وهو رقم يُعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الأداء التشغيلي.
كما جرى توقيع اتفاقية تعاون مع “شركة المعري” لتشغيل الوحدات الإنتاجية في محافظتي اللاذقية وطرطوس، في خطوة تهدف إلى توسيع رقعة الإنتاج وتحريك المعامل المتوقفة، بما ينعكس على النشاط الاقتصادي في تلك المناطق.
وبهذا يعني أن أي تحسن في صناعة النسيج المحلية قد يعني زيادة فرص العمل، وتحسن توفر الألبسة بأسعار أكثر استقرارًا، إضافة إلى دعم الاقتصاد المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.
ويرى متابعون أن نجاح هذه الخطوات مرهون بالاستمرار في دعم الإنتاج، وضمان استقرار التوريد والتسويق، بحيث تتحول هذه الإجراءات من خطط على الورق إلى نتائج ملموسة في حياة الناس.