أخبار

مواقف دولية جديدة حول استقرار سوريا: ما دلالات توحيد السلاح والمسار السياسي؟

مواقف دولية جديدة حول استقرار سوريا: ما دلالات توحيد السلاح والمسار السياسي؟

عاد ملف الاستقرار في سوريا إلى واجهة النقاش الإقليمي والدولي، في أعقاب صدور مواقف رسمية جديدة شددت على أهمية توحيد المؤسسات وبسط سلطة الدولة كمدخل أساسي للأمن والتنمية، في وقت يترقب فيه السوريون انعكاسات هذه التطورات على حياتهم اليومية ومستقبل البلاد.


وأكدت دولة قطر، في بيان رسمي صدر اليوم السبت، أن ازدهار سوريا واستقرارها لا يمكن أن يتحققا دون حصر السلاح بيد الدولة، ضمن إطار جيش وطني واحد يمثل مختلف مكونات المجتمع السوري، ويحفظ سيادة البلاد ووحدة أراضيها. وأشارت إلى أن توحيد البنية العسكرية والمؤسساتية يشكّل خطوة محورية لإعادة بناء الدولة وتعزيز الاستقرار على المدى الطويل.


ترحيب باتفاق يعزز الأمن


وجاء الموقف القطري متزامنًا مع ترحيبها باتفاق جرى التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات محلية في شمال شرق البلاد، معتبرة أن هذا التفاهم يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز الأمن وتثبيت السلم الأهلي، وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار.


وأعربت قطر عن أملها في أن يسهم الاتفاق في دعم تطلعات السوريين نحو التنمية وتحسين الظروف المعيشية، مؤكدة التزامها الثابت بوحدة سوريا واستقلالها، ورفض أي مساس بسيادتها أو سلامة أراضيها.


دعم دولي متزايد


ولم يقتصر الترحيب على الموقف القطري، إذ أبدت عدة دول أوروبية، من بينها هولندا وسويسرا وإسبانيا، دعمها للاتفاق، واعتبرته خطوة مهمة نحو تعزيز وحدة البلاد ووقف إطلاق النار، إضافة إلى تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لوصول المساعدات الإنسانية وعودة النازحين.


وفي السياق نفسه، أعلن الاتحاد الأوروبي ترحيبه بالتفاهم، داعيًا إلى تطبيقه بحسن نية، ومؤكدًا أن وقفًا شاملًا لإطلاق النار يشكّل أساسًا لحماية المدنيين ودعم الاستقرار، لا سيما في شمال شرق سوريا. كما أشار إلى أهمية منع عودة التنظيمات المتطرفة، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن.

أما بالنسبة للسوريين، تحمل هذه المواقف إشارات إلى توجه دولي يربط بين الاستقرار الأمني وتحسين الواقع المعيشي، سواء من خلال توحيد المؤسسات، أو تسهيل وصول المساعدات، أو خلق بيئة أكثر استقرارًا لعودة النشاط الاقتصادي والخدمي.


ويرى متابعون أن نجاح أي اتفاقات على الأرض يبقى مرهونًا بمدى تنفيذها العملي، وانعكاسها على حياة المواطنين، خصوصًا في ما يتعلق بالأمن، والخدمات، وفرص العمل، وعودة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة بالنزاع.


مسار طويل وتحديات قائمة


ورغم الزخم الدولي، يؤكد مراقبون أن الطريق نحو استقرار شامل في سوريا ما يزال طويلًا، ويتطلب استكمال المسار السياسي، وتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف، وضمان أن تكون أي خطوات مستقبلية في مصلحة السوريين أولًا.


وفي ظل هذه التطورات، يترقب الشارع السوري ما إذا كانت هذه المواقف ستترجم إلى تحسّن ملموس في الواقع اليومي، أم ستبقى في إطار التصريحات والدعم السياسي.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة