اقتصاد

تراجع أسعار الذهب يفتح باب التساؤلات: هل الوقت مناسب للشراء أم الانتظار؟

تراجع أسعار الذهب يفتح باب التساؤلات: هل الوقت مناسب للشراء أم الانتظار؟

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم، في حركة لافتة أعادت النقاش حول مستقبل المعدن الأصفر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة التي يعيشها السوريون، واعتماد شريحة واسعة منهم على الذهب كوسيلة ادخار وحماية للقيمة.


هذا التراجع، الذي جاء بالتزامن مع حالة ترقّب في الأسواق العالمية، انعكس مباشرة على الأسعار المحلية بمختلف عياراتها، ما دفع الكثيرين للتساؤل: هل نحن أمام فرصة للشراء، أم أن الهبوط مؤقت وقد تعقبه موجة ارتفاع جديدة؟


أسعار الذهب محليًا


بحسب بيانات السوق، سجل غرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في سوريا – نحو 16,600 ليرة سورية، وهو ما يعادل تقريبًا 143 دولارًا.

في المقابل، بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 حوالي 14,200 ليرة سورية، أي ما يعادل 122.5 دولارًا.


هذه الأرقام تعكس انخفاضًا مقارنة بفترات سابقة، ما جعل الذهب حديث المتابعين، خاصة المقبلين على الزواج أو من يخططون لتحويل مدخراتهم من النقد إلى معدن أكثر أمانًا.


الليرات الذهبية… خيار الادخار يعود للواجهة


لم يقتصر التراجع على الغرامات فقط، بل شمل أيضًا الليرات الذهبية السورية، التي تُعد خيارًا شائعًا للادخار طويل الأمد.


الليرة الذهبية عيار 21 تراجعت إلى 132,800 ليرة سورية.


الليرة الذهبية عيار 22 سجلت نحو 138,610 ليرة سورية.


هذا الانخفاض أعاد اهتمام بعض العائلات بالليرات الذهبية كبديل عن الاحتفاظ بالسيولة النقدية، خاصة في ظل عدم استقرار أسعار الصرف.


ماذا عن السعر العالمي؟


على الصعيد العالمي، استقر سعر أونصة الذهب عند حدود 4,895 دولارًا، وهو ما يعادل قرابة 568,812 ليرة سورية وفق سعر الصرف المتداول.

الاستقرار العالمي النسبي يقابله تذبذب محلي متأثر بعوامل داخلية، أبرزها سعر الصرف وحالة العرض والطلب.


هل الوقت مناسب للشراء؟


يرى متابعون للسوق أن انخفاض الأسعار قد يشكل فرصة لمن يخطط للشراء بغرض الادخار وليس المضاربة، خاصة أن الذهب تاريخيًا يُعد ملاذًا آمنًا في فترات عدم اليقين الاقتصادي.

في المقابل، يحذر آخرون من اتخاذ قرارات متسرعة، مشيرين إلى أن السوق ما زال في حالة ترقّب، وقد تشهد الأسعار تغيّرات جديدة خلال الفترة المقبلة.


خلاصة مهمة

يبقى الذهب خيارًا حاضرًا في حياة السوريين، سواء للزينة أو الادخار أو التحوّط من التقلبات. ومع كل تراجع أو ارتفاع، تتجدد الأسئلة ذاتها، لكن القرار النهائي يبقى مرتبطًا بحاجة كل شخص وقدرته على الانتظار.


نصيحة عامة: المتابعة اليومية للأسعار واتخاذ القرار بهدوء أفضل من الانجرار وراء القلق أو الشائعات.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة