أكد نضال الشعار، وزير الاقتصاد والصناعة السوري، في لقاء مع قناة الإخبارية، أن استعادة مناطق الجزيرة تمثل ركيزة أساسية لانطلاق مرحلة البناء وتحقيق نهضة اقتصادية شاملة في البلاد.
وأوضح الوزير أن حجم الدمار الذي طال البنية التحتية والمرافق الخدمية في المناطق المحررة حديثاً يشكل تحدياً كبيراً أمام جهود التنمية، لكنه أشار إلى أن الحكومة تركز حالياً على إعادة الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، باعتبارها البوابة الرئيسية للتعافي الاقتصادي.
تطوير الزراعة والصناعات المحلية:
أكد الشعار أن الحكومة تمتلك خططاً للاستفادة من المقومات الزراعية والمائية في الرقة، مع البدء بخطوات عملية لترميم وإعادة تشغيل مصنع السكر، بما يعزز النشاط الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة في المنطقة.
وفي القطاع الصناعي، قال الوزير إن هناك حركة نشطة مع عودة آلاف الورش والمنشآت للعمل، إلى جانب منح تراخيص لنحو 3560 منشأة جديدة. هذه الخطوة تهدف إلى إعادة النشاط الصناعي وتوفير فرص استثمارية متنوعة للمواطنين.
قطاع النفط والخطط المستقبلية:
وأشار الشعار إلى أن قطاع النفط تضرر بشدة نتيجة الاستنزاف الطويل، لكنه لفت إلى أن هناك خطة تأهيل شاملة قد تعيد بعض الآبار للخدمة خلال الأشهر القادمة، مع التركيز على تطوير شراكات استراتيجية مع شركات أجنبية لبناء مصفاة نفط جديدة في حمص لتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية.
سد فجوة الخبرات الفنية:
ولمعالجة نقص الخبرات الفنية، ذكر الوزير أن هناك برامج تدريبية مكثفة تستهدف الشباب والعمالة المتخصصة، بهدف تعزيز الكوادر الوطنية وتأهيلها للمساهمة في مرحلة إعادة الإعمار والتطوير.
الأثر المباشر على حياة المواطنين:
تحسن الخدمات الأساسية: عودة الكهرباء والمياه إلى المناطق المحررة تعني راحة أكبر للمواطنين واستقرار يومي أفضل.
فرص عمل جديدة: إعادة تشغيل المصانع والمنشآت وفتح تراخيص جديدة توفر وظائف مباشرة وغير مباشرة للسكان المحليين.
إعادة النشاط الاقتصادي: التركيز على الزراعة والصناعة والنفط يساهم في رفع مستويات الدخل وتحسين الوضع المعيشي تدريجياً.
ومع بدء مرحلة جديدة من البناء والتنمية في مناطق الجزيرة، يبدو أن الأولوية الحكومية تتجه نحو إعادة الخدمات الأساسية، ترميم المنشآت الصناعية، وتنشيط القطاعات الحيوية كالزراعة والنفط، في محاولة لتعزيز التعافي الاقتصادي وخلق بيئة أفضل للمواطنين بعد سنوات من التحديات.