يشهد قطاع الدواجن في سوريا مرحلة مفصلية، في ظل إعلان المؤسسة العامة للدواجن عن توجهات هيكلية جديدة، مقابل تحذيرات أطلقها مربون من مؤشرات تهدد استمرارية الإنتاج واستقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وكشفت المؤسسة العامة للدواجن عن اعتماد استراتيجية تركز على تأمين المدخلات الأساسية للإنتاج، ولا سيما أمهات بيض المائدة وأمهات الفروج، مع ترك مرحلتي التسمين وإنتاج البيض للقطاع الخاص، في خطوة تهدف إلى دعم المربين وعدم منافستهم، بما يساهم في تحقيق استقرار طويل الأمد في السوق.
في المقابل، حذّر رئيس اللجنة المركزية للدواجن، نزار سعد الدين، من مؤشرات وصفها بالمقلقة، أبرزها وجود مفارقة سعرية حادة، إذ بات سعر كيلو الفروج الحي يعادل تقريباً ثمن وجبة شاورما واحدة، ما يعكس خللاً في بنية التكاليف وتوزيع الأرباح.
وأشار سعد الدين إلى أن تسرب كميات من الدجاج المجمد المستورد إلى الأسواق أدى إلى إغراق السوق المحلية، متسبباً بانخفاض حاد في أسعار المنتج المحلي لدى المربين، الأمر الذي فاقم من خسائرهم المستمرة منذ نحو ستة أشهر، خاصة مع ارتفاع تكاليف التدفئة والطاقة.
وحذّر من أن خروج عدد متزايد من المربين من دائرة الإنتاج قد يؤدي إلى نقص كبير في المعروض، ما ينذر بارتفاعات قياسية في أسعار الفروج مع اقتراب شهر رمضان المبارك، في حال عدم اتخاذ إجراءات داعمة للقطاع.