يُعد أوتوستراد أريحا–اللاذقية أحد أبرز الطرق السريعة في سورية من حيث المواصفات الفنية والقياسية، إذ يمتد بطول نحو 96 كيلومتراً من منطقة البصة في محافظة اللاذقية وصولاً إلى مدينة أريحا، مع تقاطعه مع بداية أوتوستراد أريحا–حلب، مارّاً بمناطق جبلية ذات تضاريس وعرة تضم عدداً من الجسور والأنفاق.
وبدأت شركة الخرافي الدولية تنفيذ المشروع في الخامس عشر من آب عام 2001، وبلغت كلفته الإجمالية نحو 14 مليار ليرة سورية. ويتألف الطريق من حارتي مرور مع حارة توقف اضطراري وجزيرة وسطية، بعرض إجمالي يصل إلى 25 متراً، ويتوسع في بعض المقاطع إلى 30 متراً، إضافة إلى 14 عقدة تبادلية مختلفة التصميم، وعدد من الجسور والمعابر والعبّارات الصندوقية للمشاة وتصريف المياه، إلى جانب جدران استنادية للحماية من الانزلاقات.
ويحقق الأوتوستراد انعكاسات اقتصادية واجتماعية مهمة من خلال تعزيز الربط بين الساحل والداخل، وخدمة التجمعات السكانية عبر الطرق الجانبية، ورفع مستوى السلامة المرورية مقارنة بالطريق القديم المعروف بكثرة المنعطفات الخطرة وارتفاع نسب الحوادث.
وعقب الأضرار التي لحقت ببعض منشآته خلال السنوات الماضية، باشرت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في 10 تموز 2025 بالكشف الفني على الطريق لتقييم الأضرار، مع التركيز على الجسر رقم 64 في موقع القساطل، تمهيداً لوضع المقترحات الفنية اللازمة لإصلاحه وضمان السلامة المرورية وإعادته إلى الخدمة بأسرع وقت ممكن.
وفي 11 آب 2025، بحث وزير النقل الدكتور يعرب بدر مع شركة الخرافي الدولية، المنفذة للمشروع، سبل إصلاح جسر القساطل، والاستفادة من خبرات الشركة الفنية بما يسهم في اختصار الوقت والتكاليف وإعادة الجسر إلى الخدمة.
ورغم تعرض أجزاء من أوتوستراد أريحا–اللاذقية لأعمال تخريب، لا يزال الطريق يُصنّف من أفضل الطرق السريعة في سورية، نظراً لدوره في ربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي بمرافئ التصدير، وتوفير خدمات سياحية، فضلاً عن اختصاره الكبير للمسافة والزمن، حيث يقدّر زمن الرحلة بين اللاذقية وحلب بنحو ساعة واحدة تقريباً.