نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة تدرس إمكانية تنفيذ انسحاب كامل لقواتها من سوريا، في خطوة محتملة قد تعكس تحولاً في السياسة الأميركية حيال الملف السوري.
وذكرت الصحيفة أن النقاشات داخل إدارة الرئيس الأميركي تشمل سيناريوهات متعددة لتقليص الوجود العسكري، وصولاً إلى الانسحاب التام، وذلك في إطار تقييم شامل لتداعيات هذه الخطوة على جهود مكافحة تنظيم «داعش»، والتوازنات الأمنية في شمال وشرق سوريا، والعلاقات مع الحلفاء الإقليميين.
وبحسب التقرير، لم يُتخذ قرار نهائي حتى الآن، إذ ما تزال المداولات مرتبطة بتقديرات أمنية وسياسية، من بينها مستقبل التنسيق مع القوات المحلية، واحتمالات عودة التنظيمات المتطرفة، إلى جانب اعتبارات أوسع تتعلق بالدور الأميركي في الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى أن التطورات الأخيرة دفعت وزارة الدفاع الأميركية إلى إعادة تقييم جدوى استمرار الوجود العسكري في سوريا، ولا سيما في ظل تغيّر تموضع «قوات سوريا الديمقراطية» في بعض المناطق، وفق ما نقله ثلاثة مسؤولين أميركيين.
وكانت القوات الأميركية قد نفذت خلال فترات سابقة انسحابات من عدد من المواقع العسكرية الصغيرة في شمال وشرق سوريا، في إطار ما وصف بإعادة تموضع وتقليص تدريجي للوجود العسكري، مع الإبقاء على مواقع استراتيجية مرتبطة بمهام مكافحة التنظيم ودعم الشركاء المحليين.